تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولعلّها مستنبطة حدسا من بناء العلماء واستمرار السيرة على ذلك ، فلا يعارض أحد استصحاب كرّيّة الماء باستصحاب بقاء النجاسة في ما يغسل به ، ولا استصحاب القلّة باستصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس ، ولا استصحاب حياة الموكّل باستصحاب فساد تصرّفات وكيله . لكنّك قد عرفت فيما تقدّم من الشيخ والمحقّق خلاف ذلك ، هذا مع أنّ الاستصحاب في
شرح
الثاني : الإجماع المركّب فإنّ كلّ من عمل باستصحاب المزيل في المسألة السابقة عمل بالاستصحاب الموضوعي هنا . الثالث : الأخبار كما تمسّكنا بها في تقديم المزيل ، يتمسّك بها - أيضا - بنحو ما سبق . الرابع : عمل الأكثرين . انتهى مورد الحاجة وتركنا الذيل الطويل خوفا من التطويل . ولعلّها أي : دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي مستنبطة حدسا من بناء العلماء واستمرار السيرة على ذلك . وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي هو أنّ غرض المصنف قدّس سرّه من استناد دعوى الإجماع إلى الاستنباط أنّ هذه المسألة ليست معنونة في كلماتهم حتى تكون دعوى الإجماع مستندة إلى تتبّع الفتاوى حسّا ، وإنّما الموجود في كلامهم هو أنّهم قدّموا بعض الأصول على بعض في جملة من المسائل ، ونحدس من ذلك أنّ المناط المجمع عليه هو تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي . فلا يعارض أحد استصحاب كرّيّة الماء باستصحاب بقاء النجاسة في ما يغسل به ، ولا استصحاب القلّة باستصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس ، ولا استصحاب حياة الموكّل باستصحاب فساد تصرّفات وكيله . وملخّص الكلام هو أنّ استصحاب الموضوع - أعني : الكرّيّة والقلّة والحياة في الأمثلة المذكورة - وإن كان مقدّما على استصحاب الحكم - أعني : نجاسة المغسول وطهارة الماء وفساد التصرّفات - إلّا إنّ الإجماع الذي ادّعاه الشيخ علي رحمه اللّه مخدوش من وجهين : أحدهما : وجود المخالف كما أشار إليه بقوله : لكنّك قد عرفت فيما تقدم من الشيخ والمحقّق خلاف ذلك . حيث قالا بتعارض استصحاب حياة العبد باستصحاب عدم وجوب الفطرة ، مع أنّ