تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوّة الدلالة ، هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالّة على التراجيح . إذا عرفت ما تلوناه عليك من الأخبار ، فلا يخفى عليك أنّ ظواهرها متعارضة ، فلا بدّ من علاج ذلك ، والكلام في ذلك يقع في مواضع :
شرح
والظاهر أو الأظهر والظاهر ، وفيه حثّ على الجمع بين الخبرين مهما أمكن بحسب العرف والقرائن الخارجيّة . انتهى . وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوّة الدلالة . ودلالة الرواية الأولى على ذلك مبنيّة على أن يكون الظاهر من المتشابهات وانحصار المحكم في النصّ ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، إذ ما له ظاهر لا يسمّى متشابها عرفا ولغة . نعم ، في الرواية الثانية دلالة على ذلك كما لا يخفى .

[ في علاج تعارض الأخبار العلاجيّة ]

هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالّة على التراجيح . لعلّ غرض المصنف قدّس سرّه من الأخبار الدالّة على التراجيح هو نقل الأخبار الدالّة على التراجيح بحسب وجوه مختلفة في الجملة ، لا نقل جميع الأخبار المتعلّقة بباب التراجيح ، إذ الأخبار المتعلّقة بهذه المسألة تكون أكثر ممّا نقله في الكتاب . وكيف كان ، فإنّ هذه الأخبار وإن كانت متّفقة في الدلالة على وجوب الترجيح ، إلّا أنّ ظواهرها متعارضة من جهات أخر ، فلا بدّ من علاج ذلك . وقبل البحث عن علاج تعارض هذه الأخبار نذكر ما ذكره التنكابني عن السيّد الصدر من أنّ الوجوه المرجّحة المستنبطة من تلك الأخبار ترتقي إلى عشرة أوجه : الأوّل : الترجيح باعتبار السند ، فترجّح رواية الأوثق والأعدل والأفقه على غيرها . الثاني : الترجيح من حيث الشهرة . الثالث : باعتبار موافقة الكتاب . الرابع : باعتبار موافقة السنّة . الخامس : باعتبار موافقة باقي الأخبار المعلومة . السادس : باعتبار مخالفة العامّة أو باعتبار الحكم الذي حكّامهم وقضاتهم إليه أميل . السابع : باعتبار التقدّم والتأخّر فيقدّم المتأخّر .