في ظهور الرواية ، بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي وبالشهرة من حيث الرواية وبموافقة الكتاب ومخالفة العامّة .
نعم ، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع ، لكنّ الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكلّ منها .
شرح
الصورة الأولى بالقرينة المذكورة ، وهي عدم تماميّة حكمها في الصورتين الأخيرتين .
وبالجملة : فهذا الإشكال أيضا على تقدير تماميّته وعدم قبول ما ذكر من صحّة تقديم الترجيح بالصفات في الصورة الأولى دون الأخيرتين ، فيمكن حمل إطلاق الرواية على الأولى دون الأخيرتين .
لا يقدح في ظهور الرواية ، بل صراحتها في وجوب الترجيح .
وجه عدم القدح ، هو أنّ دلالة الرواية على وجوب الترجيح بعدّة أمور غير دلالتها على كيفيّة ترتيب المرجّحات ، والذي يتوجّه إليه الإشكال ويوجب الإجمال هي الجهة الثانية ، فلا يقدح في الظهور ، بل الصراحة في الجهة الأولى ، فتفيد وجوب الترجيح بصفات الراوي وبالشهرة من حيث الرواية ، وهي اشتهار الرواية بين الأصحاب مع إمكان عدم عملهم بها . وإن كان الغالب كشفه عنه .
وأمّا الشهرة العمليّة ، أعني : اشتهار التمسّك بالرواية في كتب الفتاوى وإن لم تكن مشهورة بين الرواة ، والشهرة الفتوائيّة ، أعني : موافقة فتوى المشهور للرواية وإن لم يكن استنادهم إليها فيها أيضا من المرجّحات ، إلّا أنّ المنصوص هو الشهرة الروائيّة . هذا تمام الكلام في الوجه الثاني من الإشكال .
وقد أشار إلى الوجه الثالث بقوله : نعم ، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع .
حيث يكون ظاهر الرواية هو كون المجموع مرجّحا واحدا ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، بل المقصود هو بيان جواز الترجيح بكلّ منها ، فيكون كلّ منها مرجّحا مستقلّا ، كما أشار إليه بقوله :
لكنّ الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكلّ منها .
فيقع التنافي بين ما هو المذكور في الرواية من الترجيح باجتماع صفات الراوي ، حيث