المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين
وهي أخبار :
الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحا كما إلى السلطان أو إلى
[ المقام الثاني : في ذكر الأخبار العلاجيّة ]
المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ، وهي أخبار
( الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة ) وهم الكليني والصدوق والشيخ الطوسي قدّس سرّهم ( بإسنادهم إلى عمر بن حنظلة ) ، وليس في سند الرواية من يوجب القدح إلّا رجلان : داود بن حصين وعمر بن حنظلة ، والرواية قد وصفت تارة بالصحيحة وأخرى بالموثّقة ، ولعلّ منشأ الأوّل ما يظهر من بعض بأنّ داود بن حصين عدل إمامي ، ومنشأ الثاني ما يظهر من بعض أنّه واقفي ثقة ، وأمّا عمرو بن حنظلة ، فقد نقل عن الشهيد الثاني قدّس سرّه أنّه ممّن لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل .
وكيف كان ، فيكفي في جواز التعويل على الرواية باشتهارها بين الأصحاب بالمقبولة ، مضافا إلى رواية المشايخ الثلاثة لها ، ولهذا لم يتأمّل الأصحاب في قبول الرواية ، فنذكر الرواية ونكتفي في توضيحها على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ) ، إمّا بنحو الشبهة الموضوعيّة ، كما إذا ادّعى الدائن بقاء الدين وادّعى المديون أداءه ، أو ادّعى أحد الورّاث كون شيء من التركة فيقسّم بينهم ، وادّعى الآخر أنّه من أمواله الشخصيّة .
وأمّا بنحو الشبهة الحكميّة ، كما إذا استعار أحدهما من الآخر حليّا من ذهب غير