ومنها : ما ذكره جماعة ، تبعا للمحقّق - في كرّ وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكريّة وتأخّرها - فإنّهم حكموا بأنّ استصحاب عدم الكريّة قبل الملاقاة ، الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له ، معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكريّة .
شرح
زمان إسلام الوارث ، ولا يدرك العرف الواسطة ، أعني : إسلام الوارث حال حياة المورّث ، والأصل المثبت فيما إذا كانت الواسطة خفيّة حجّة عند المصنّف قدّس سرّه .
فإن قلت : لا فرق حينئذ بين الفرع الأوّل والثاني ، فكما يثبت إسلام الوارث في حياة المورّث بالاستصحاب في الفرع الثاني ، كذلك يثبت إسلام الوارث في حياة المورّث باستصحاب بقاء حياة الأب إلى ما بعد زمان إسلام الوارث في الفرع الأول ، ولازم ذلك هو الحكم بالتنصيف في كلا الفرعين .
قلت : إنّ الفرق بينهما واضح ، وذلك لكون تاريخ إسلام الوارث معلوما في الفرع الثاني دون الفرع الأوّل ، فيجري استصحاب بقاء حياة المورث إلى ما بعد زمان إسلام الوارث في الفرع الثاني ، دون الفرع الأوّل ، لفرض عدم العلم بتاريخ إسلام الوارث ، بل يجري فيه استصحاب كفر الوارث ، فلا يحكم بالتنصيف فيه ولو كان الأصل المثبت حجّة ، وكان موضوع الإرث موت المورّث عن وارث مسلم .