تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة ) « 1 » . فإنّه قد استدلّ بها جماعة - كالعلّامة في التذكرة ، وغيره - على أصالة الإباحة مع أنّ أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملّك في الثوب والحريّة في المملوك ، وعدم تأثير العقد في الامرأة . ولو أريد بالحلّية في الرواية ما يترتّب على أصالة الصحّة في شراء الثوب والمملوك وأصالة عدم تحقّق الحلّ والرضاع في المرأة كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية . وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ،
شرح
( عليك ولعلّه سرقة ، والمملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة ) فإنّه قد استدلّ بها جماعة - كالعلّامة في التذكرة ، وغيره - على أصالة الإباحة مع أنّ أصالة الإباحة هنا أي : في الأمثلة المذكورة في الرواية معارضة بالاستصحاب الموضوعي ، أي : باستصحاب موضوع حرمة التصرّف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملّك في الثوب والحريّة في المملوك ، وعدم تأثير العقد في الامرأة . وملخّص الإشكال هو أنّه إن كان مقصود الإمام عليه السّلام من الحكم بحلّية الأشياء المذكورة في الموثّقة من جهة أصالة الحلّ والبراءة فيشكل الأمر من جهة أنّ مقتضى الاستصحابات الموضوعيّة فيها الحرمة وهي حاكمة على أصالة الحلّ والبراءة ، وإن كان مقصوده عليه السّلام الحكم بحلّية هذه الأشياء بملاحظة أصول موضوعيّة أخرى حاكمة على الاستصحابات الموضوعيّة المذكورة ، كأصالة الصحّة وأصالة عدم تحقّق النسب والرضاع ، فيشكل الأمر - أيضا - من جهة كون الإباحة الثابتة بالأصول الموضوعيّة مخالفا لظاهر الرواية ، إذ ظاهرها هو الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة لا بالأصول الموضوعيّة الحاكمة على الاستصحابات الموضوعيّة ، كما أشار إليه بقوله : ولو أريد بالحلّية في الرواية ما يترتّب على أصالة الصحّة في شراء الثوب والمملوك وأصالة عدم تحقّق الحلّ والرضاع في المرأة كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 . التهذيب 7 : 226 / 989 . الوسائل 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .