أو محرّما ، ولا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة .
الثاني : من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم ، والشكّ من هذه الحيثيّة يكون من وجوه :
أحدها : من جهة أنّ المتكلّم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى أم لم يقصد ، بل تكلّم به من غير قصد لمعنى .
ولا إشكال في أصالة الصحّة من هذه الجهة بحيث لو ادّعى كون التكلّم لغوا أو غلطا لم يسمع منه .
الثاني : من جهة أنّ المتكلم صادق في اعتقاده ومعتقد لمؤدّى ما يقوله أم هو كاذب في هذا
شرح
أو محرما .
وذلك فإنّ الحركة بما هي حركة صحيحها ما يكون مباحا وفاسدها ما يكون محرّما ، كما إذا قيل : زيد قائم ، وشكّ في صدق هذا القول من القائل وكذبه ، وعلى تقدير الثاني ، هل كان الكذب لمصلحة ليكون مباحا أو كان من دون مصلحة كي يكون حراما ؟ فيحمل على الصحّة ويحكم بكون ما قيل مباحا .
ولا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة .
وذلك لكون القول - حينئذ - فعلا من أفعال القائل ، فتشمله عمومات الآيات والأخبار التي استدلّ بها على أصالة الصحّة في فعل المسلم .