خصوصا العلّامة وبعض من تأخّر عنه .
والتحقيق : أنّه إن جعلنا هذا الأصل من الظواهر ، كما هو ظاهر كلمات جماعة ، بل الأكثر ، فلا إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات ، وإن جعلناه من الأصول ، فإن أريد بالصحّة في قولهم : « إنّ الأصل الصحّة » نفس ترتّب الأثر فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها ، لأنّه مزيل بالنسبة إليها ، وإن أريد بها كون الفعل على وجه يترتّب عليه الأثر فيكون الأصل مشخّصا للموضوع من حيث ثبوت الصحّة له ، لا مطلقا . ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر ، [ من أنّ أصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في
شرح
البلوغ وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن ، فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلّامة وبعض من تأخّر عنه .
حيث صرّح العلّامة قدّس سرّه في باب البيع بالرجوع إلى أصالة الصحّة وعدم الاعتناء بأصالة عدم انتقال الملك المعيّن في مسألة الاختلاف في كون المبيع حرّا أو عبدا ، وبالتوقّف في باب البيع في مسألة ما لو ادّعى الصغر أو الجنون ، وبتقديم أصالة عدم البلوغ على أصالة الصحّة في باب الضمان ، وهذا الاضطراب والاختلاف موجود في كلمات المحقّق الثاني والشهيدين على ما في شرح التنكابني .
وكيف كان ، فالتحقيق عند المصنف قدّس سرّه هو التفصيل بين القول بكون أصالة الصحّة من الأمارات ، وبين القول بكونها من الأصول ، حيث يكون تقديمها على الاستصحابات الموضوعيّة على الأوّل من دون إشكال ، وعلى الثاني فيه بحث يأتي تفصيله في كلام المصنف قدّس سرّه ، فقد أشار إلى التفصيل بقوله :