نعم ، مسألة الضمان يمكن أن تكون من الأوّل إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم ، فإنّ الضمان - حينئذ - فعل واحد شكّ في صدوره من بالغ أو غيره وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه فاسدا .
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين ، فراجع .
شرح
فيحمل فعلهما على الصحّة في كلا الفرضين ، أمّا الحمل على الصحّة في الفرض الأوّل فواضح لا يحتاج إلى البيان ، وأمّا الحمل على الصحّة على الفرض الثاني ، فلما مرّ غير مرّة من أنّ الصحّة في أحد الطرفين يستلزم الصحّة في الطرف الآخر لقيام العقد بالطرفين .
نعم ، مسألة الضمان يمكن أن تكون من الأوّل .
أي : من موارد عدم وجود الظهور أصلا ، كما إذا كان الشكّ في بلوغ الفاعل ، ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ تستلزم صحّة فعله صحّة فعل هذا الفاعل المشكوك كونه بالغا ، كما عرفت عدم وجود الظهور في مسألة الشكّ في صدور الإبراء أو الوصيّة حال البلوغ أو قبله .
إذا فرض وقوعه أي : الضمان بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم ، فإنّ الضمان - حينئذ - فعل واحد شكّ في صدوره من بالغ أو غيره وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه فاسدا والمراد من الغريم هو المضمون له وبتعبير آخر : صاحب الدين .
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل .
أي : من قبيل ما إذا شكّ في بلوغ العاقد ولم يكن هناك طرف آخر بالغ عاقل كما في شرح الاعتمادي . بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين ، فراجع .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّه قد يكون الشكّ من جهة العاقد مع عدم وجود طرف آخر كامل ، كالإبراء والوصية ممّن لا يعلم بلوغه ، وكالضمان ممّن لا يعلم بلوغه مع عدم قبول أو إذن من كامل ، وقد يكون من جهة العاقد مع وجود طرف آخر كامل ، كما إذا قال : بعت أو ضمنت وأنا صبي ، وقال المشتري الكامل أو المضمون له المتقبّل : بعت أو ضمنت وأنت بالغ ، وقد يكون من غير جهة العاقد ، والاستفادة من الظهور إنّما لا تتمّ في الصورة الأولى ، وتتمّ في الصورتين الأخيرتين ، وظاهر كلام المحقّق هو إنّها