تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أقول : لا إشكال في أنّ معناه البناء على حصول المشكوك فيه ، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ ، لا مطلقا . فلو شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر ، بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر ولعدم وجوب العدول إليه ، لا على تحقّقه مطلقا حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر ، فالوضوء المشكوك في ما نحن فيه إنّما ، فات محلّه من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقّق ، لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل .
شرح
فيجوز أن يصلّي العصر من دون تحصيل الطهارة الجديدة أو يختص بالمدخول بأن يكون معنى عدم العبرة بالشكّ في الشرط مختصّا بالمشروط الذي دخل فيه ، وهو الظهر في المثال المتقدّم دون العصر . أقول : لا إشكال في أنّ معناه بحسب فهم العرف هو البناء على حصول المشكوك فيه ، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ ، لا مطلقا . فالطهارة المشكوكة محكومة بالحصول بعنوان أنّها شرط للظهر ، إذ بهذا العنوان يتحقّق تجاوز محلّها ، لا بعنوان أنّها شرط للعصر من دون فرق فيما ذكر بين كون القاعدة من الأصول أو الأمارات ، لأنّ المناط في جريان القاعدة هو عنوان التجاوز عن المحلّ فلا تجري فيما إذا لم يتحقّق التجاوز عن المحلّ ، فإذا شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر لصدق التجاوز عن المحلّ حينئذ ، فلا يجوز البناء على تحقّقه بعنوان أنّه واجب نفسي ، كي لا تجب الإعادة . وبالجملة ، إنّ لتحقّق الظهر قبل العصر عنوانين : أحدهما : إنّه واجب في نفسه . ثانيهما : إنّه شرط لصحّة العصر ، ولهذا لو شكّ في تحقّقه في أثناء العصر بنى على تحقّقه بعنوان أنّه شرط ، فلا يجب العدول إليه كما أشار إليه بقوله : فلو شكّ في أثناء العصر في فعل الظهر ، بنى على تحقّق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر ولعدم وجوب العدول إليه ، لا على تحقّقه مطلقا أي : حتى بعنوان وجوبها النفسي حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر . إلى أن قال المصنف قدّس سرّه :