تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب من اعتبار الشكّ في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط . والأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه ، لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه .
شرح
لا يعتنى بالشكّ في الطهارة بالنسبة إلى الظهر كذلك لا يعتنى به بالنسبة إلى العصر أيضا . هذا تمام الكلام في القول الأوّل وهو جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا . والقول الثاني يكون في مقابل القول الأوّل ، أعني : عدم جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا ، وهو ما أشار إليه بقوله : وما أبعد ما بينه ، أعني : قول كاشف الغطاء وبين ما ذكره بعض الأصحاب كصاحب المدارك والفاضل الهندي في كشف اللثام ، حيث يظهر منهما المنع مطلقا ، أي : حتى إذا حصل الشكّ بعد الفراغ عن المشروط ، كما أشار إليه بقوله : من اعتبار الشكّ في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط . وحاصل ما عن المدارك وكشف اللثام هو عدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ في الشرط أصلا ، ففي محكي كشف اللثام بعد نقل كلام العلّامة في باب الطواف ، إنّه إن شكّ في الطهارة في أثناء الطواف استأنفه مع الطهارة ، لأنّه شكّ في العبادة قبل تمامها ، لأنّ الشكّ في شرطها شكّ فيها ، ولعلّ الوجه في عدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ هو عدم شمول لفظ الشيء في روايات قاعدة التجاوز للشرائط ، فلا تجري - حينئذ - القاعدة لو شكّ بعد الصلاة في الطهارة أو الستر أو في شرائطهما من غير فرق بين كون الشرط ممّا يجب إتيانه قبل المشروط أو تجب مقارنته مع المشروط . وحاصل الوجه للقول بالمنع والإنكار مطلقا هو أنّ لفظ الشيء في الأخبار منصرف عن الشرائط لظهوره في الأمور الوجوديّة والشرط ليس كذلك ، بل هو من الحالات الحاصلة للمكلّف ، فلا يشمله لفظ الشيء . هذا تمام الكلام في القول الثاني .

[ الأقوى عند المصنف هو التفصيل ]

ثمّ أشار إلى القول الثالث بقوله : والأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه ، لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه .