يعلم مدخليّة القيود في الموضوع ، كفى في عدم جريان الاستصحاب الشكّ في بقاء الموضوع ، على ما عرفت مفصّلا .
الثاني : أن يرجع في معرفة الموضوع للأحكام إلى الأدلّة ، ويفرّق بين قوله : « الماء المتغيّر نجس » وبين قوله : « الماء يتنجّس إذا تغيّر » ، فيجعل الموضوع في الأوّل الماء المتلبّس بالتغيّر ، فيزول الحكم بزواله ، وفي الثاني نفس الماء فتستصعب النجاسة لو شكّ في مدخليّة التغيّر في
شرح
ثمّ لو لم يعلم مدخليّة القيود في الموضوع ، كفى في عدم جريان الاستصحاب الشكّ في بقاء الموضوع ، على ما عرفت مفصّلا قال الأستاذ الاعتمادي : الظاهر أنّ هذا تكرار لقوله فيما سبق : أو لم يعلم أحدهما .
والغرض أنّه كما لا يجري الاستصحاب بناء على الدقّة العقليّة عند انتفاء معلوم القيديّة بحسب ظاهر الدليل ، كما إذا قال : الماء المتغيّر نجس ، كذلك لا يجري فيما إذا لم يعلم القيديّة لإجمال الدليل ، كما إذا قال : التغيّر موجب لنجاسة الماء ، أو قام به الإجماع .
هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل ، وهو أن يكون الميزان في بقاء الموضوع هو العقل . وقد أشار إلى الأمر الثاني وهو أن يكون الميزان في تمييز الموضوع هو لسان الدليل بقوله :