الثلاثة المذكورة في الأمر السابق » ، مدفوعة : بأنّ الظاهر كونه من قبيل الأوّل من تلك الأقسام الثلاثة ، لأنّ المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي تجمعها رابطة توجب عدّها شيئا واحدا وفردا من الطبيعة .
لا جعل كلّ قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده .
شرح
والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك ) .
وحاصل الإشكال أنّ كلّ جزء من أجزاء التكلّم مصداق لكلّي التكلّم ، فالفرد الذي حصل الكلّي في ضمنه قد ارتفع قطعا ، والفرد الذي يحتمل بقاؤه في ضمنه مشكوك الحدوث والأصل عدمه ، فيرتفع القدر المشترك ، فكيف يستصحب ؟ .
( فهو من قبيل القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة ) ، أي : فاستصحاب كلّي التكلّم من قبيل استصحاب الكلّي ( القسم الثالث ) وقد عرفت الإشكال فيه .
( مدفوعة ) خبر قوله : ( ودعوى ) .
وحاصل الدفع أنّ استصحاب القدر المشترك من التكلّم ليس من قبيل القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي ، بل هو من قبيل القسم الأوّل من تلك الاقسام وقد عرفت جريان الاستصحاب فيه من دون إشكال أصلا .
ثمّ الوجه في كون هذا الاستصحاب من قبيل القسم الأوّل ما أشار إليه بقوله : ( لأنّ المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي تجمعها رابطة توجب عدّها شيئا واحدا وفردا من الطبيعة ) .
وقد علم حصول كلّي التكلّم في هذا الفرد وشكّ في بقائه من جهة الشكّ في بقاء الفرد المعلوم ، فيستصحب بقاء الكلّي كما يستصحب بقاء نفس الفرد ، كما عرفت في استصحاب القسم الأوّل .
وبالجملة ، إنّه بعد التوجيه المذكور يكون استصحاب القدر المشترك من التكلّم من قبيل استصحاب القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي ؛ لأنّ المفروض بعد التوجيه المذكور هو جعل فرد التكلّم مجموع الأجزاء المرتبطة .
( لا جعل كلّ قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ) ، فيكون الاستصحاب فيه من قبيل الاستصحاب في بعض أقسام القسم الثالث .