تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
العصر يوم الجمعة من جهة تردّده بين الظهر والجمعة ، وإمّا للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذي ، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المردّدة بين البول والودي ، أو مجهول المفهوم .
شرح
محرزا ، والشكّ في بقائه من جهة الشكّ في ابتداء اشغاله ، وفي الشرع خيار الحيوان ، فإنّ زمان الخيار معلوم أنّه ثلاثة أيّام ، والشكّ فيه إنّما هو من جهة عدم العلم بأوّل زمان وقوع البيع . ورابعها : ما كان الشكّ في استعداد المستصحب ناشئا عن الشكّ في مناطه وموضوعه ، وهذا إنّما يكون فيما إذا كان للمستصحب موضوع يأتي بمقام التبدّل إلى غيره في ثاني الزمان ، فبعث ذلك شكّا في بقائه ، كالماء المتغيّر بالنجس إذا زال تغيّره من قبل نفسه ، حيث لا يعلم أنّ موضوع النجاسة هل هو مجرّد حصول التغيّر فلا تزول بزواله لكون العلّة الموجدة هي المبقية ، أو هو استمرار التغيّر فتزول النجاسة بزواله ؟ هذا تمام الكلام في أقسام الشكّ في المقتضي مع التوضيح والتلخيص . وأمّا أقسام الشكّ في الرافع فهي خمسة : أحدها : ما يكون الشكّ فيه شكّا في وجود الرافع ، كالشك في حدوث البول بعد الطهارة ، وهذا دائما يكون في الشبهة الموضوعيّة إلّا فيما إذا كان الشكّ في النسخ . وثانيها : ما يكون الشكّ فيه شكّا في رافعيّة الموجود من جهة الجهل بحكم الموجود من حيث كونه رافعا كالمذي ، وهذا لا يكون إلّا في الشبهة الحكميّة . وثالثها : ما يكون الشكّ فيه شكّا في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لكلّي مجمل المفهوم مع العلم بحكمه من حيث كونه رافعا ، كالخفقة والخفقتين إذا شكّ في صدق النوم عليهما لإجمال في مفهوم النوم ، كما أشار إليه بقوله : ( أو مجهول المفهوم ) . ورابعها : ما يكون الشكّ في رافعيّته من جهة الجهل بكونه مصداقا لرافع معلوم المفهوم ، كالبلل المردّد بين البول وغيره . وخامسها : ما يكون الشكّ في رافعيّته من جهة عدم تعيّن المستصحب ، وتردّده بين ما يكون الموجود رافعا له ، وبين ما لا يكون كذلك ، مثاله : ما إذا تردّد النجس الواقع على البدن مثلا بين كونه بولا لكي تفتقر إزالته إلى الغسل مرّتين ، وبين غيره لكي يكتفي في