تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال شارح المختصر : « معنى استصحاب الحال أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء . وقد اختلف في صحّة حجيّة الاستدلال به لإفادته الظنّ ، وعدمها لعدم إفادته » . انتهى . والتحقيق أنّ محلّ الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد والطريق الظاهري عمّ صورة الظنّ الغير المعتبر بالخلاف . وإن كان من باب إفادة الظنّ ، كما صرّح به شارح المختصر ، فإن كان من باب الظنّ الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم ، كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخّر عنه ، كان محلّ الخلاف في غير صورة الظنّ بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظنّ البقاء ، وإن كان من باب إفادة نوعه الظنّ لو خلّي وطبعه ، وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظنّ ، عمّ الخلاف صورة الظنّ بالخلاف أيضا .
شرح
المختصر حيث قال : ( معنى استصحاب الحال أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ) . ثمّ يقول المصنّف قدّس سرّه : ( والتحقيق أنّ محلّ الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد والطريق الظاهري ) المستفاد من الأخبار ( عمّ صورة الظنّ الغير المعتبر بالخلاف ) . أي : عمّ النزاع صورة الظنّ بالخلاف إذا كان الظنّ بالخلاف من الظنون غير المعتبرة ، وأمّا إذا كان من الظنون المعتبرة فيجب العمل به دون الاستصحاب لتقديم الدليل على الأصل . ( وإن كان من باب إفادة الظنّ ) ، أي : فإن كان اعتبار الاستصحاب من باب إفادة الظنّ بالبقاء ، كما هو المصرّح به في كلام شارح المختصر ، فإن كان اعتباره من باب إفادة الظنّ الشخصي ، كما يظهر من الشيخ البهائي قدّس سرّه كان محلّ الخلاف مختصّا بغير صورة الظنّ بالخلاف ، وذلك لعدم حصول الظنّ الفعلي الشخصي مع الظنّ بالخلاف ، وإن كان من باب إفادة الظنّ النوعي كان محلّ الخلاف شاملا لجميع الصور حتى صورة الظنّ بالخلاف ، إذ حصول الظنّ لو خلّي وطبعه لا ينافي الظنّ بالخلاف فعلا ، كما هو واضح في المتن .