أمّا الزيادة على الوجه الأوّل ، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ؛ لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به ، وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به .
شرح
الكلّ عرفا ، فإنّه خارج عن محلّ الكلام . هذا تمام الكلام في الوجوه التي يمكن فرضها في الزيادة العمديّة .
وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى حكم الوجه الأوّل بقوله :
( أمّا الزيادة على الوجه الأوّل ، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ) ، وحاصل كلامه قدّس سرّه في وجه بطلان العبادة يتّضح بعد بيان مقدّمة وهي :
إنّ المفروض هو عدم أخذ الجزء بعنوان لا بشرط شيء في العبادة ؛ لأنّه لو كان مأخوذا بشرط شيء لا تبطل العبادة بالزيادة قطعا ، وإنّما لا بدّ أن يوقع الجزء بعنوان بشرط لا أو لا بشرط ؛ لأنّه على كلا التقديرين تبطل العبادة بسببهما ، لأنّ ما أتى به ( وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به ) .
وبهذه المقدّمة يتّضح لك بطلان العبادة مع زيادة الجزء على الوجه الأوّل ؛ لأنّ الامتثال لا يتحقّق إلّا مع قصد إتيان المأمور به ، ثمّ ما أتى به مع القصد لم يكن مأمور به ، وما هو المأمور به لم يقصد به الامتثال ، فيكون المأتي به مع القصد غير مطابق للمأمور به وهو معنى بطلان العبادة .
ولقد ذكر المرحوم غلام رضا قدّس سرّه في تعليقته نظير ما ذكر في وجه فساد العبادة بالزيادة على الوجه الأوّل ، فقال في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : ( فلا إشكال في فساد العبادة ) : لا يفرّق في ذلك بين ما إذا اخذ الجزء بشرط لا ، أو لا بشرط ، أو مشكوك الحال .
أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فهو ، فلأنّ زيادة الجزء بنفسها - حينئذ - وإن لم تكن مفسدة للعمل ؛ لأنّ الجزء إذا اخذ لا بشرط فكلّ ما زاد عليه لا يخرج عن الوحدة ، إلّا أنّ الإتيان بالزائد - بقصد أنّه جزء مستقل - إتيان للعمل على غير الوجه الذي امر به ، فالمأتي به غير المأمور به ، وما امر به لم يقصد الامتثال ؛ لأنّه قصد بالواجب النفسي كونه