وممّا ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محلّ النزاع بظهور قولهم في عنوان المسألة : « استصحاب الحال » في الوجودي ، وإلّا لدلّ تقييد كثير منهم العنوان ب « استصحاب حال الشرع » على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجيّة .
وممّن يظهر منه دخول العدميّات في محلّ الخلاف الوحيد البهبهاني في ما تقدّم عنه ، بل لعلّه صريح في ذلك ، بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب .
شرح
العدميّات عن محلّ الخلاف ، لأنّ ( الوجه فيه ) ، أي : في العنوان باستصحاب الحال والتعريف بإبقاء ما كان ( بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلّة الشرعيّة للأحكام ، ولذا عنونه بعضهم ، بل الأكثر باستصحاب حال الشرع ) مع أنّ الاستصحاب الذي هو محلّ البحث أعمّ من استصحاب الحكم والموضوع ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
( وممّا ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محلّ النزاع بظهور قولهم في عنوان المسألة : « استصحاب الحال » في الوجودي ) لما عرفت من أنّ ظهور العنوان لا يثبت المدّعى ، لأنّ المراد بالعنوان بيان قسم من الاستصحاب ، لا بيان اختصاص محلّ النزاع بالاستصحاب الوجودي .
( وإلّا لدلّ تقييد كثير منهم العنوان ب « استصحاب حال الشرع » على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجيّة ) .
مع أنّ الأمر ليس كذلك ، لأنّ محلّ النزاع أعمّ من الاستصحاب الحكمي ، والموضوعي ، والوجودي ، والعدمي ، فتقييد العنوان باستصحاب الحال ، أو حال الشرع يكون من جهة أنّ العمدة عندهم بيان الاستصحاب الوجودي المثبت للحكم الشرعي الكلّي أو استصحاب نفس الحكم الشرعي ، لا أنّ العدمي أو الموضوعي خارج عن محلّ النزاع ، فتأمّل .
( وممّن يظهر منه دخول العدميّات في محلّ الخلاف الوحيد البهبهاني في ما تقدّم عنه ) .
من نقل القول بإنكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض ، وإثباته عن بعض ، والتفصيل عن بعض آخر ، فظاهر مطلقا في قول من أنكر اعتبار الاستصحاب هو الأعمّ من الاستصحاب الوجودي والعدمي ، والحكمي والأمر الخارجي ، فضمّ هذا القول مع القول باعتبار الاستصحاب العدمي ينتج كون الاستصحاب العدمي محلّا للنزاع .