تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا وإنّما يتحقّق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ، فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة . لأنّ فاقد الشرط كالمتروك ، كما أنّه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدّد فلا
شرح

[ المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا ]

( المسألة الثانية : في زيادة الجزء عمدا . وإنّما يتحقّق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة . . . إلى آخره ) ، وتحرير الكلام في الجزء الذي شكّ في كون زيادته عمدا مبطلا للعبادة أم لا ، يحتاج إلى مقدّمة وهي : إنّ الجزء يمكن اعتباره في المأمور به على أنحاء وأقسام : الأوّل : اعتباره بشرط شيء ، بمعنى كون الجزء الموجود يجب أن يكون منضمّا مع مثله كالسجود للصلاة في كلّ ركعة . الثاني : اعتباره بشرط لا ، أي : بشرط عدم الزيادة . والثالث : اعتباره لا بشرط ، واعتباره كذلك يكون على قسمين أيضا : أحدهما : هو اللا بشرط القسمي ، وهو بمعنى الطبيعة الصادقة على القليل والكثير ، والماهيّة بهذا الاعتبار تكون كلّيّا طبيعيّا ، وهو الذي اختلف في كونه موجودا في الخارج أم لا ؟ . وثانيهما : هو اللا بشرط المقسمي ، وهو الذي اعتباره وأخذه في المأمور به من دون ملاحظة شيء من الملاحظات ، حتى اللابشرطيّة ، والماهيّة بهذا الاعتبار ليست إلّا هي ، بمعنى أنّها ليست موجودة ولا معدومة ، ولا جزئيّة ، ولا كلّية ، ولا واحدة ، ولا كثيرة ، فيصح عنها سلب جميع المتقابلات . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ الكلام في المقام هو في القسم الثاني من القسمين الآخرين ، وهو القسم الرابع ولا يمكن اعتباره على نحو بشرط لا ، إذ لو اخذ بشرط عدم الزيادة ، لكان الإخلال به ، أي بالشرط مبطلا من حيث النقيصة ؛ ( لأنّ فاقد الشرط كالمتروك ) كما أنّه لو اخذ على نحو