إلّا أن يقال : إنّ الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار ، فتأمّل .
ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجّح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر ، كما أنّه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة
شرح
وليس أحدهما أولى بإجراء القاعدة من الآخر ، فكيف ينفى الضرر في أحدهما بها دون الآخر ؟ ! .
( إلّا أن يقال : إنّ الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار ) فلا يكون إخراج الملك المتزلزل بالخيار عن يد المالك ضررا ، وإنّما يعدّ إخراجه ضررا عليه فيما إذا استقرّ ملكه عليه ، فالضرر موجب للتزلزل من الأوّل ، فيصير العقد من الأوّل من العقود الجائزة ومن المعلوم أنّ إخراج الملك فيها بفسخها لا يعدّ ضررا .
( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى الفرق بين العقد المتزلزل بالضرر ، بحيث لولاه كان مقتضيا للّزوم ، وبين العقد المتزلزل بنفسه من الأوّل ، كالعقود الجائزة ، وذلك بأنّ إخراج الملك في الأوّل يعدّ ضررا بخلاف الثاني حيث لا يصدق عليه الضرر ، فتعارض الضررين باق على حاله في المقام ، ولا بدّ من وجه - حينئذ - للحكم بتقديم ضرر المغبون والشفيع وغيرهما ، وهو كون ضررهم أقوى مثلا ، أو دعوى الإجماع فيه وما شابه ذلك .
( ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجّح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر ) .
وحاصل الكلام في مسألة تعارض الضررين ، هو أنّها ترجع إلى ثلاث مسائل :
الأولى : هي ما إذا دار أمر شخص واحد بين ضررين ، بحيث كان لا بدّ له من الوقوع في أحدهما ، كمن يحتاج إلى حفر بالوعة في داره مثلا ، بحيث يكون حفرها مستلزما للضرر في سردابها ، والمصنّف لم يذكر المثال لهذه المسألة وإنّما اكتفى بالإشارة إليها بقوله : ( قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد ) .
والثانية : هي ما إذا دار أمر الضررين بين شخصين ، كما أشار إليها قدّس سرّه بقوله : ( أو شخصين ) ، أي : قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخصين ، ثمّ ذكر المصنّف قدّس سرّه لها مثالين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( كما أنّه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة