والتقليد أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو المقلّد - أيضا - باق على حكمه الواقعي ، فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور .
فيعمل بمقتضى ما انكشف خلافا لجماعة ، حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن اجتهاد أو تقليد إذا كان مبنيّا على الدوام واستمرار الآثار - كالزوجيّة والملكيّة - لا يؤثّر فيه الاجتهاد اللاحق ، وتمام الكلام في محلّه .
شرح
والأوّل كالعلم ، والثاني كالأمارة المعتبرة شرعا .
( بل حقّقنا في مباحث الاجتهاد والتقليد أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو المقلّد - أيضا - باق على حكمه الواقعي ) فلا يجزي عن الواقع ولا يجعل بدلا عنه .
( فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور ) فيكون الفعل فاسدا من حين الصدور ، بناء على نقض الفتوى الأولى بالفتوى الثانية مطلقا ، كما يظهر من المصنّف قدّس سرّه ، إذ بتبدّل الرأي ينكشف الفساد من حين الصدور .
( فيعمل بمقتضى ما انكشف ) من إعادة العبادات وتجديد المعاملات ، إلّا أن يقوم الإجماع على العدم ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وهذا أحد الأقوال في نقض الفتوى بالفتوى في صورة تبدّل الرأي .
وثانيها : عدم النقض مطلقا ، لأنّ الأسباب حين صدورها قد أثّرت في الصحّة ، ولا وجود لها فعلا حتى تكون موردا للفتوى الثانية .
ثالثها : ما تقدّم من الفاضل النراقي قدّس سرّه وهو النقض في الآثار النوعيّة ، استمرارية كانت كوقف المساجد أم لا كغسل الثوب ، وعدم النقض في الآثار الشخصيّة استمرارية كانت كالزوجية أم لا كالعارية .
ورابعها : ما يظهر من المحقّق القمّي قدّس سرّه وهو النقض في الآثار الغير المبنيّة على الدوام شخصيّة كانت كالعارية أم نوعيّة كغسل الثوب ، وذلك لعدم قيام الأمارة من الأوّل بحصولها بقيد الدوام ، فيرتفع بتبدّل الرأي ، وعدم النقض في الآثار المبيّنة على الدوام ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( خلافا لجماعة ، حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن اجتهاد أو تقليد إذا كان مبنيّا على الدوام واستمرار الآثار ) شخصية كانت ( كالزوجيّة والملكيّة ) أم نوعيّة كوقف المساجد