وما ورد في تفسير قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
« 1 » من أنّه : « يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلّا عملت ؟ ، وإن قال : لا ، قيل له : هلّا تعلّمت حتى تعمل ؟ » « 2 » .
وما رواه القمّي في تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« 3 » ؛ نزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه
قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
« 4 » ، أي : لم نعلم من الحقّ ، فقال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
« 5 » ، أي : دين اللّه وكتابه واضحا متسعا ، فتنظروا فيه ، فترشدوا وتهتدوا به سبيل الحقّ « 6 » .
شرح
أسوأ حالك لو متّ على هذه الحالة ! ) ، ثمّ أمره بالتوبة وغسلها ) ) .
وما ورد في تفسير قوله تعالى :فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُمن أنّه : يقال للعبد يوم القيامة :
هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل له : فهلّا عملت ؟ وإن قال : لا ، قيل له : هلّا تعلّمت حتى تعمل ؟ ) .
والظاهر من هذه الأخبار أنّه لو جاز الرجوع إلى البراءة قبل الفحص لم يتوجّه الذمّ والعتاب إلى من لم يتعلّم أو ترك العمل بالعلم .
( وما رواه القمّي في تفسير قوله تعالى :الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ) ، أي : قبض أرواحهم الملائكة حال كونهم (ظالِمِي أَنْفُسِهِمْنزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معهقالُوا) - أي : القابضون - (فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، أي : لم نعلم من الحقّ ) أعليّ أم معاوية ؟ ، ( فقال اللّه تعالى :أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها) ، أي :
ألم يكن ( دين اللّه وكتابه واضحا متسعا ، فتنظروا فيه ، فترشدوا وتهتدوا به سبيل الحقّ ) ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 149 .
( 2 ) تفسير الصافي 2 : 169 / 149 .
( 3 ) النساء : 97 .
( 4 ) النساء : 97 .
( 5 ) النساء : 97 .
( 6 ) تفسير القمّي 1 : 149 .