وكان هذا هو السر فيما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ، كالمحقّق القمّي رحمه اللّه في باب المطلق والمقيّد ، من تأييد استدلال العلّامة رحمه اللّه في النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيّد بقاعدة الاشتغال . وردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة بقوله :
شرح
البراءة .
وهذا الفرق هو الوجه لمن أيّد استدلال العلّامة قدّس سرّه على وجوب حمل المطلق على المقيّد في باب المطلق والمقيّد ، كالمحقّق القمّي قدّس سرّه مع ذهابه إلى البراءة في الشكّ في الشرطيّة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وكان هذا هو السر فيما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ، كالمحقّق القمّي رحمه اللّه في باب المطلق والمقيّد ، من تأييد استدلال العلّامة رحمه اللّه في النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيد بقاعدة الاشتغال ) .
وحاصل الكلام في هذا المقام ، هو أنّ المستفاد من العلّامة والمحقّق القمّي قدّس سرّهما هو التفصيل بين الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة وبين الشكّ في القيديّة ، حيث يظهر منهما القول بالبراءة في الأوّلين والاحتياط في الثالث .
وذلك لأنّ العلّامة قدّس سرّه استدلّ على وجوب حمل المطلق على المقيّد بقاعدة الاشتغال ، وهي أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، وهي لا تحصل إلّا بإتيان المقيّد مع كونه من القائلين بالبراءة في مسألة الشكّ في الجزئيّة .
والمحقّق القمّي قدّس سرّه أيّد الاستدلال المذكور مع أنّه من القائلين بالبراءة في الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ، بل ردّ ما اعترض به على استدلال العلّامة قدّس سرّه فأشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعي العلم بالبراءة ) ، ولا بدّ أوّلا من بيان الاعتراض ثمّ بيان الردّ .
وحاصل الاعتراض ، هو عدم العلم باشتغال الذمّة حتى يقال بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ؛ لأنّ اليقين بالاشتغال إنّما هو بالنسبة إلى الرقبة لا الإيمان فيكفي الإتيان بالمطلق .
وحاصل ردّ المحقّق القمّي قدّس سرّه عليه هو :