تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
القصر والإتمام ، أو بين الجهات الأربع ، فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل بإتيان جميع محتملاته ، كما صرّح به في الموجز وشرحه والمسالك ، والروضة والمقاصد العليّة ، أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل ، بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين ؟ أمّا عن نهاية الأحكام والمدارك
شرح
نظير الصورة الرابعة . هذا تمام الكلام في الصور الممكنة في مسألة تردّد الظهر والعصر المترتّبين بين القصر والإتمام . ثمّ إنّ الاحتمالات الأخيرة ، وهي صور تقدّم العصر على الظهر جميعها باطلة وخارجة عن محلّ الكلام لانتفاء الترتيب اللازم فيها ، وكذلك الصورة الثالثة والرابعة بالإضافة إلى خروج الصورة الأولى - أيضا - عن محلّ النزاع ، لكونها صحيحة بلا إشكال ، فيبقى النزاع في الصورة الثانية فقط ، كما هو مبيّن في المتن . هذا تمام الكلام في تحرير محلّ النزاع في المسألة الأولى . ونفس الكلام يجري في المسألة الثانية وهي تردّد الظهر والعصر بين الجهات الأربع ، فتأمّل جيدا كي تتمكّن من استخراج الصور والاحتمالات المتصورة فيها ثمّ تمييز ما هو داخل في محلّ النزاع ، وما هو خارج عنه صحة وفسادا ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ التقدّم والتأخّر ، والتوافق والاختلاف هنا ناشئ في الجهة ، بينما هناك كان ناشئا في القصر والإتمام ، فلا حاجة - حينئذ - إلى تكرار الصور والاحتمالات الواردة فيها ، وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى محلّ النزاع بقوله : ( فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل بإتيان جميع محتملاته ) ، أي : محتملات الواجب ، كما تقدّم في الصورة الأولى ، ( أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل ، بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين ) كما تقدّم في الصورة الثانية . وذهب جماعة إلى اعتبار حصول العلم بالفراغ عن الواجب الأوّل في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق ، كما هو مبيّن في المتن ، وذهب بعض الفقهاء إلى كفاية حصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين ، كما هو مقتضى الصورة الثانية ، وبذلك تقع الصورة الثانية محلّا للنزاع ، كما لا يخفى ، حيث يقول بعضهم بكفاية