دروس في الرسائل — صفحة 391
جهات ؛ لتمكّنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وإن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الإطلاق . السابع : لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا ، كالظهر والعصر المردّدين بين ولا يجوز تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات بأن يصلّي في كلّ ثوب إلى أربع جهات ، بل يجب تحصيل العلم التفصيلي بالثوب الطاهر ثمّ الصلاة فيه إلى أربع جهات ، حتى يحصل العلم التفصيلي بالمأمور به من جهة طهارة الثوب . [ السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل ] ( السابع : لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا ، كالظهر والعصر المردّدين بين القصر والإتمام ، أو بين الجهات الأربع . . . إلى آخره ) ، فهنا مسألتان : إحداهما : تردّد الظهر والعصر بين القصر والإتمام . وثانيهما : تردّدهما بين الجهات الأربع ، وتحرير محلّ النزاع فيهما يحتاج إلى بيان ما يمكن أن يتصوّر فيهما من الصور والاحتمالات ، فنقول : إنّ الصور الممكنة في كلّ واحدة منهما ثمانية ، فنذكر أوّلا صور تردّد الظهر والعصر بين القصر والإتمام فنقول : الصورة الأولى : هي الإتيان بجميع محتملات الظهر قبل الإتيان بجميع محتملات العصر ، بأن يصلّي الظهر قصرا تارة وتماما أخرى ، ثمّ يصلّي العصر كذلك . والثانية : الإتيان ببعض محتملات الظهر قبل بعض محتملات العصر ، بأن يصلّي الظهر قصرا ، ثمّ يصلي العصر كذلك ، وبعدها يصلّي الظهر تماما ثمّ العصر كذلك . والثالثة : هي الإتيان بمحتمل واحد من الظهر قبل جميع محتملات العصر ، بأن يصلّي الظهر قصرا ، ثمّ يصلّي العصر قصرا وتماما ، ثمّ بالظهر تماما وبالعصر تماما وقصرا . والرابعة : هي الإتيان ببعض محتملات الظهر قبل بعض محتملات العصر مع الاختلاف بينها ، بأن يصلّي الظهر قصرا ثمّ يصلّي العصر تماما ، ثمّ الظهر تماما وبعدها العصر قصرا . والخامسة : هي الإتيان بجميع محتملات العصر قبل الإتيان بمحتملات الظهر . والسادسة : هي الإتيان ببعض محتملات العصر قبل بعض محتملات الظهر كالصورة الثانية ، غير أنّ محتملات العصر هنا تتقدّم على محتملات الظهر . والسابعة : هي الإتيان بمحتمل واحد من العصر قبل جميع محتملات الظهر . والثامنة : هي الإتيان ببعض محتملات العصر قبل بعض محتملات الظهر مع الاختلاف ،