العلم الإجمالي وفقد الملاقى - بالفتح - ثمّ حصل العلم الإجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود ، قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، لأن أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر ، لعدم جريان الأصل في المفقود حتى يعارضه ، لما أشرنا إليه في الأمر الثالث من عدم جريان الأصل فيما لا يبتلى به المكلّف ولا أثر له بالنسبة إليه .
شرح
( ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين قبل العلم الإجمالي وفقد الملاقى - بالفتح - ثمّ حصل العلم الإجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود ، قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، لأنّ أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر . . . إلى آخره ) .
وتوضيح كلام المصنّف قدّس سرّه يحتاج إلى بيان ما يتصوّر من الصور في مسألة ملاقاة شيء لأحد المشتبهين بالنجس ، فنقول : إنّ لملاقاة الشيء لأحد المشتبهين بالنجس صور ، وذلك لأنّ الملاقاة المذكورة يمكن أن تكون بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحد المشتبهين ، ويمكن أن تكون قبله ، ويمكن أن تكون مقارنة له .
وعلى جميع التقادير ؛ إمّا أن يكون الملاقى - بالفتح - موجودا أو معدوما ، فحينئذ تكون الصور ستة :
1 - ما قد تقدّم حكمه ، وهو ما إذا كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين بعد العلم الإجمالي وكان الملاقى - بالفتح - موجودا .
2 - ما إذا كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي وكان الملاقى - بالفتح - موجودا ، وحكم هذه الصورة كحكم الصورة الأولى ، حيث لا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - بنفس ما ذكر في الصورة الأولى من الوجه ، وهو جريان قاعدة الطهارة في الملاقي - بالكسر - بلا معارض .
3 - ما إذا كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي وقبل فقد الملاقى - بالفتح - كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين . . . إلى آخره ) قام الملاقي - بالكسر - مقام ملاقاة في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ، وذلك لكون أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة لأصالة الطهارة في الطرف الآخر ، بعد عدم جريانها في