تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يجوز التمسّك به أو لا ؟ والأقوى الجواز ، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب ، إلّا ما علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام ، إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من صحيحة « 1 » عليّ بن جعفر المتقدّمة كون الماء وظاهر الإناء من قبيل عدم تنجّز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه ، إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة لأجل النصّ ، فافهم . الرابع : إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ، لأنّه اللازم من باب المقدّمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي .
شرح
لعدم الابتلاء ما يكون من قبيل خارج الماء وظاهر الإناء . وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إلّا أنّ يقال : إنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة كون الماء وظاهر الإناء . . . إلى آخره ) . إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام يصلح أن يكون ضابطا لتمييز مورد الابتلاء عن غيره ، إذا كان الإمام عليه السّلام في مقام بيان الضابط ، وهو غير معلوم ، فهذه الرواية أجنبيّة عن الضابط الشرعي ، ولعلّ قوله : ( فافهم ) إشارة إلى ما ذكرناه .

[ الرابع إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ]

( الرابع ) يبحث المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر - الرابع - عن حكم ملاقي أحد المشتبهين بالنجس ، ومحلّ الكلام فيما إذا لاقى شيء بعض أطراف الشبهة المحصورة ، وأمّا إذا لاقى جميع الأطراف وجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - كما يجب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - لكون الملاقي - حينئذ - معلوم النجاسة . وكذا لو فرضنا شيئين لاقى أحدهما طرفا من العلم الإجمالي ، ولاقى الآخر الطرف الآخر ، فيجب الاجتناب عن الملاقيين ، كما يجب عن نفس الطرفين ، وذلك لحدوث علم إجمالي آخر بنجاسة أحد الملاقيين . ( إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 74 / 16 . التهذيب 1 : 412 / 1299 . الاستبصار 1 : 23 / 57 .