نعم ، يمكن أن يقال عند الشكّ في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه إلّا معلّقا لأصل البراءة من التكليف المنجّز ، كما هو المقرّر في كلّ ما شكّ فيه في كون التكليف منجّزا ، أو معلّقا على أمر محقّق العدم ، أو علم التعليق على أمر ، لكن شكّ في تحقّقه أو كون المتحقّق من أفراده ، كما في المقام .
شرح
الابتلاء ، فلا يجب الاجتناب عن الثوب .
وأمّا الثاني فيقع الكلام فيه من جهات :
الأولى : في مقتضى الأصل العملي .
والثانية : في مقتضى الأصل اللفظي .
والثالثة : في وجود الضابط الشرعي لتمييز مورد الابتلاء وعدمه .
وأمّا مقتضى الأصل العملي ، فهو أصل البراءة من التكليف المنجّز ، لأنّ مقتضى الشكّ في الابتلاء هو البناء على عدم تحقّق الابتلاء ، فيرجع الشكّ - حينئذ - إلى الشكّ في أصل التكليف الذي يكون المرجع فيه أصل البراءة ، وقد أشار إليه بقوله :
( نعم ، يمكن أن يقال عند الشكّ في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه إلّا معلّقا لأصل البراءة من التكليف المنجّز ) .
فكلّ شيء شكّ في كونه محلّ الابتلاء لو فرض العلم بحرمته يحكم بعدم تنجّزها لأصالة البراءة عن التكليف المنجّز ، فيكون في حكم الخارج عن محلّ الابتلاء ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
( كما هو المقرّر في كلّ ما شكّ فيه في كون التكليف منجّزا ، أو معلّقا على أمر محقّق العدم ، أو علم التعليق على أمر ، لكن شكّ في تحقّقه أو كون المتحقّق من أفراده ، كما في المقام ) .
والحاصل إنّ أصل البراءة من التكليف المنجّز يجري في جميع هذه الموارد المذكورة ، أي : سواء كان الشكّ في تنجّز التكليف ، أو في تحقّق ما علّق عليه التكليف كالبلوغ مثلا ، أو في كون المتحقّق ممّا علّق عليه التكليف ، كما في المقام ، حيث يكون الشكّ في أنّ الشيء ممّا يبتلى به المكلّف أم لا ، بعد العلم بأنّ تنجّز التكليف بالاجتناب معلّق على الابتلاء .
وأمّا مقتضى الأصل اللفظي وهو الخطابات الواردة بالاجتناب عن المحرمات ، فهو