معاملة الملك الواقعي ، نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الآثار ، بناء على أنّ العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة ، كالملكيّة والزوجيّة وغيرهما ، بصحّتها عند المتلبّس بها ، كالمالك والزوجين ، ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك .
ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المنيّ في صلاة واحدة ، بناء على أنّ المناط في صحّة الاقتداء الصحّة عند المصلّي ، ما لم يعلم تفصيلا فساده .
شرح
لعلمه إجمالا بكذب أحد الإقرارين ، إلّا أنّ كلّ واحد من المحكوم لهما قد يملك ما في يده ظاهرا ، فيترتّب على الملك الظاهري لكلّ واحد منهما أحكام الملك الواقعي .
( نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الآثار . . . إلى آخره ) .
الملك ظاهرا بحكم الحاكم يكون نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد ، كما إذا أفتى أحد المجتهدين بصحّة العقد بالفارسيّة والآخر بعدمها ، فإذا اشترى المجتهد الأوّل أو مقلّده شيئا بالعقد الفارسي يملكه بحسب اجتهاده إن كان مجتهدا أو تقليده إن كان مقلّدا ، فيترتّب عليه آثار الملك الواقعي بناء على أنّ العبرة في ترتيب آثار الصحّة هي الصحّة عند المتلبّس بها ، كالمالك والزوجين .
فإذا صحّت الملكيّة أو الزوجيّة عند المالك أو الزوجين بحسب الاجتهاد أو التقليد ، فللآخر أن يرتّب عليهما آثار الملك والزوجيّة ، كجواز الاشتراء وحرمة التزويج ، فيجوز للثالث في المقام أن يرتّب على ما في يد كلّ واحد منهما آثار الملك الواقعي ما لم يعلم تفصيلا خلاف ذلك ، بأن يعلم تفصيلا أنّ ما أخذه أحدهما يكون مال الغير .
فالمناط في جواز ترتيب آثار الصحّة هو الصحّة عند المتلبّس ، ( ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المنيّ في صلاة واحدة ) كما لو حدث لأحدهما حادث حال الصلاة ، فينوب عنه الآخر ، حيث يجوز لثالث أن يقتدي بهما في صلاة واحدة ؛ لأنّ المناط في صحّة الاقتداء هو الصحّة عند المصلّي وهو موجود ، لأنّ كلّ واحد منهما بحسب تكليف نفسه محكوم بعدم الجنابة ظاهرا ، والحكم الظاهري في حقّ كلّ منهما يكون بمنزلة الحكم الواقعي بالنسبة إلى غيرهما ، فيجوز لغيرهما الاقتداء ما لم يعلم تفصيلا