ويضعّف قاعدة الاحتياط بما تقدّم من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي ، لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط .
ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ، إذ لا إهمال في حكم العقل حتى يشكّ في بقائه في الزمان الثاني . فالأقوى هو التخيير الاستمراري ، لا للاستصحاب ، بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأوّل .
شرح
وثانيا : إنّ التخيير في المقام حكم عقلي لا يعقل فيه الشكّ حتى يرجع فيه إلى الأصل ، وكما تأتي الإشارة إليه في الجواب عن قاعدة الاحتياط .
( ويضعّف قاعدة الاحتياط بما تقدّم من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي ، لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط ) .
وحينئذ فلا مجال للوجوه الثلاثة القائمة على ترجيح التخيير الابتدائي .
ومنها : قاعدة الاحتياط ، إذ يرجع إليها عند الشكّ ، ولا يعقل الشكّ فيما إذا كان التخيير عقليّا ، كما عرفت غير مرّة .
( ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير . . . إلى آخره ) .
أي : من عدم تصوّر الشكّ في مورد حكم العقل يظهر عدم جريان استصحاب التخيير لإثبات استمرار التخيير ، وذلك لانتفاء موضوع الاستصحاب وهو الشكّ .
* * *