المسألة الرابعة الاشتباه في بعض الأمور الخارجية دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة .
كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع أو إباحته ، للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ، وفي حرمة لحم لتردّده بين كونه من الشاة أو من الأرنب .
والظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ) « 1 » ، و ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) « 2 » .
شرح
( المسألة الرابعة : دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة ) .
يقع الكلام في الشبهة الموضوعيّة التي تسمّى بالشبهة في طريق الحكم عند الأخباريّين ، وذلك بأن يكون الحكم المتعلّق بالموضوع الكلّي مثل الخمر حرام ، والخلّ حلال مثلا معلوما من دون قصور في بيان الشارع ، وإنّما الشكّ ينشأ لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة ، كما إذا شك في حرمة شرب المائع لتردّده بين الخمر والخلّ ، وفي حرمة أكل لحم لتردّده بين كونه من الشاة أو الأرنب ، فالشكّ في المثالين في الواقعة الجزئيّة وهي المائع واللحم الخارجيّان . ( والظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ) ، و ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) ) . ومن الواضح أنّ الرواية الأولى وإن لم تكن مختصّة بالشبهة الموضوعيّة إلّا إنّها شاملة لها .هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 . التهذيب 7 : 226 / 989 . الوسائل 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .
( 2 ) الفقيه 3 : 216 / 1002 . التهذيب 9 : 79 / 337 . الوسائل 17 : 88 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 1 .