تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ، فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه . وعلى الاستخدام يكون المراد أن كلّ جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّي في الخارج فتدعه . وعلى أيّ تقدير فالرواية مختصّة بالشبهة في الموضوع .
شرح
ولهذا يقول المصنّف قدّس سرّه : ( وعلى ما ذكرنا ) من ظهور الرواية في التقسيم الفعلي يكون مفادها : ( أنّ كلّ كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام ، كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ، فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه ) . وهذا المثال كما تقدّم يكون من أمثلة الشبهة الموضوعية . قوله : ( وعلى الاستخدام . . . إلى آخره ) . يمكن أن يكون هذا دفعا لتوهّم محتمل ، وتقريب التوهّم هو : إنّ جعل السيد الصدر المراد من ( شيء ) في قوله : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام ) . خصوص المشتبه الخارجي لا ينافي ظهور الرواية في التقسيم الفعلي ، لأنّ التقسيم صحيح مع الاستخدام وذلك بأن يكون ضمير ( فيه ، ومنه ) راجعا إلى النوع من باب الاستخدام ، فيكون مفاد الرواية حينئذ : إنّ كلّ المشتبه الخارجي - كاللحم المشترى من السوق مثلا - في نوعه - وهو مطلق لحم - الغنم - حلال كالمذكّى وحرام كالميتة ، فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّي في الخارج فتدعه . وبالجملة ، فما ارتكبه السيد الصدر من جعله المراد من ( شيء ) خصوص المشتبه صحيح . وقد دفع المصنّف قدّس سرّه هذا التوهّم بقوله : ( وعلى أي تقدير ) أي : على ما ذكرنا وعلى الاستخدام يكون معنى الرواية صحيحا ، إلّا إنّها لا تشمل الشبهة الحكميّة ، إذ لا نوع لشرب التتن حتى تشمله الرواية على الاستخدام . فالرواية على كلّ تقدير مختصّة بالشبهة في الموضوع . هذا على أنّ الاستخدام - أيضا - مخالف لظاهر الرواية ، كما أشار إليه بقوله :