البراءة أدلة البراءة من الكتاب احتجّ للقول الأوّل بالأدلّة الأربعة :
فمن الكتاب آيات :
منها : قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 1 » .
قيل : دلالتها واضحة .
وفيه : إنّها غير ظاهرة ، فإنّ حقيقة الايتاء الإعطاء .
شرح
أدلة القائلين بالبراءة :
استدلّوا بالأدلة الأربعة :( فمن الكتاب آيات ،
منها : قوله تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاهاقيل : دلالتها واضحة ) . نسب القول بوضوح دلالة هذه الآية على البراءة إلى صاحب الفصول . ثمّ إن دلالتها عليها مبنيّة على أن يكون المراد من الموصول - وهو « ما » - التكليف ، ومن « الايتاء » إعلامه وإيصاله إلى المكلّف ، فيكون معنى الآية حينئذ : لا يكلّف اللّه أحدا إلّا بما أوصله إليه من التكليف ، فالتكليف الذي لم يصل إلى المكلّف مرفوع عنه . فتكون دلالة الآية على البراءة على هذا الاحتمال واضحة ، إلّا أن هذا الاحتمال ينافي مورد الآية ، كما يأتي في كلام المصنّف قدّس سرّه فلا يمكن أن يكون المراد بالموصول هو التكليف . ( وفيه : إنّها غير ظاهرة ) ويرد في الاستدلال بهذه الآية بأنّها لا تدلّ على البراءة أصلا ، ويتضح ما يرد على هذا الاستدلال بعد تقديم مقدمة وهي : إنّ في الموصول أربع احتمالات : منها : ما تقدم بأن يكون المراد منه التكليف .هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .