الإمام عليه السّلام ، خلافا لقولهم ولا يجب ظهوره ، جاز لقائل أن يقول : ما أنكرتم أن يكون قول الإمام عليه السّلام خارجا عن قول من تظاهر بالإمامة ، ومع هذا لا يجب عليه الظهور ، لأنّهم أتوا من قبل أنفسهم ، فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا » انتهى .
فانّ صريح هذا الكلام أنّ القادح في طريقة السيّد منحصر في استلزامها رفع التمسّك بالاجماع ، ولا قادح فيها سوى ذلك ، ولذا صرّح في كتاب الغيبة بأنّها قويّة تقتضيها الأصول . فلو كان لمعرفة الإجماع وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحقّ عليه لم يبق ما يقدح في طريقة السيّد ، لاعتراف الشيخ بصحّتها ، لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالإجماع .
ثمّ إنّ الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كلّ من اشترط في تحقّق الإجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد ، والمحقق الثاني ، قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع :
شرح
هذا الكلام ، لأنّ المستفاد من كلامه هذا هو صحة كلام السيّد في نفي وجوب اللطف لو لم يكن قادحا بالاستدلال بإجماع الفرقة الحقّة ، ولكنه لمّا كان قادحا للإجماع قلنا : بعدم صحة مقالة السيّد .
فيكون ردّ كلام السيّد والقدح فيه منحصرا في كونه مستلزما لرفع التمسّك بالإجماع ، فلو لم يكن طريق الشيخ قدّس سرّه منحصرا في قاعدة اللطف ( لم يبق ما يقدح في طريقة السيّد رحمه اللّه ، لاعتراف الشيخ قدّس سرّه بصحّتها ، لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالإجماع ) .
( ثم إنّ الاستناد إلى هذا الوجه ) ، أي : قاعدة اللطف ( ظاهر من كلّ من اشترط في تحقّق الإجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد . . . إلى آخره ) لا يشترط عدم مخالفة أحد في الإجماع الدخولي ؛ لأنّ الملاك فيه دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين ، فيتحقّق باتّفاق جماعة قلّت أو كثرت إذا علم دخول الإمام عليه السّلام فيهم ، فلا يضرّ بالإجماع مخالفة معلوم النسب .
وهكذا لا يشترط عدم المخالفة في الإجماع الحدسي لأنّه عبارة عن اتّفاق جماعة بحيث يستحيل خطأهم جميعا ، وعدم وصولهم إلى حكم الإمام عادة .
وأمّا الإجماع اللطفي ؛ فيشترط فيه عدم المخالفة ، إذ مع وجود المخالف ولو كان