لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرّح به الشهيد . لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة ، فافهم . هذا تمام الكلام في اعتبار العلم .
شرح
الذكوريّة حتى يقال : الأصل عدم الذكوريّة ، مع أنه معارض بأصالة عدم الانوثيّة ، فهذا الأصل مردود ؛ إمّا لعدم الحالة السابقة ، وإمّا للمعارضة .
فدفع هذا الإيراد بقوله : إن المراد من الأصل بمعنى عدم ترتّب الأثر ، يعني : يستصحب عدم ترتّب الأثر بعد العقد عليه ، فلا تتحقّق الزوجية لرجوع الأصل إلى عدم تحقّق هذه العلقة ، فيكون العقد فاسدا ، وأيضا يستصحب وجوب حفظ الفرج ( الّا عن الزوجة وملك اليمين ) .
ثم نشكّ في صيرورة هذه المرأة زوجة للخنثى ، ومقتضى الأصل هو عدم كونها زوجة ، وكذا لا يجوز لها التزوّج برجل لأصالة عدم كونها امرأة ، بمعنى عدم تحقّق الزوجية بينهما .
( لكن ذكر الشيخ قدّس سرّه مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة ، فافهم ) .
يعني : ذكر الشيخ قدّس سرّه في المبسوط مسألة ، وفرض فيها كون الوارث خنثى حال كونها زوجا أو زوجة ، فهذا الفرض منه قدّس سرّه يدلّ على كون الخنثى زوجا أو زوجة يكون أمرا مشروعا ، فيجوز لها التزويج والتزوّج فحينئذ ما تقدم من حرمة تناكحها مع غيرها غير مسلّم .
ثم قوله : ( فافهم ) في كلام المصنّف قدّس سرّه يمكن أن يكون إشارة إلى أن ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في المبسوط لا يتجاوز عن مجرد فرض ما ، فلا يدلّ على الشرعية والوقوع .
هذا تمام الكلام في البحث عن القطع
* * *