وما ذكرنا هو المختار في مجاري الأصول الأربعة ، وقد وقع الخلاف فيها ، وتمام الكلام في كلّ واحد موكول إلى محلّه .
فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة : الأوّل : في القطع ، والثاني : في الظّن ، والثالث : في الأصول العمليّة المذكورة التي هي المرجع عند الشّك .
شرح
( وما ذكرنا هو المختار ) .
أي : ما ذكرنا من الرجوع إلى البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف التحريمي هو المختار لا ما ذهب اليه الأخباريون حيث قالوا بوجوب الاحتياط فيه ، وكذلك المختار في الشك في المكلّف به هو الحكم بوجوب الاحتياط إن أمكن ، والحكم بالتخيير إن لم يمكن ، دون ما ذهب إليه المحقّق القمّي رحمه اللّه حيث قال بالبراءة في الشبهة المحصورة التي هي من موارد الشك في المكلّف به . هذا تمام الكلام في البحث عن الأمور .
ثم ما ذكره المصنف قدّس سرّه أخيرا يكون بمنزلة الفهرست الإجمالي للكتاب حيث قال :
( فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة : الأول : في القطع ، والثاني : في الظن ، والثالث : في الأصول العملية المذكورة ) .
* * *