ذكر حبيب العجمي رحمة الله عليه
هو ولى قبة الغيرة ، وصفى حجاب الوحدة ، هو صاحب اليقين بلا شك ، والمعتكف بلا أثر ، هو الفقير المعدم حبيب العجمي ( رحمة الله عليه ) .
كان صاحب صدق وهمة ، وكان ذا كرامات ورياضات كاملة .
كان في بداية أمره ثريا ، وكان يقرض بالربا ، ويقيم بالبصرة ، ويطالب عملائه كل يوم ( بالدين ) ، وإن لم يكن يجد الفضة ، كان يطلب الربا ، وكان ينفق منه يوميا وكان قد ذهب ذات يوم في طلب مدين ، ولم يكن ذلك المدين في داره ، وعندما لم يره طلب الربا ، فقالت زوجة المدين إن زوجي ليس هنا .
ولا أملك شيئا أعطيه لك ، وكنا قد نحرنا شاة لم يبق منها إلا العنق ، أعطيها لك إن أردت ، فقال لا بأس وأخذ منها عنق الشاه ، وحملها إلى الدار ، وقال لزوجته :
هذا ينفع ، فلتضعيه في قدر ، فقالت الزوجة : لا يوجد خبز ولا حطب ، قال لها :
حسنا ، سأذهب لآخذ الربا حطبا وخبزا ، ذهب ، وأخذها جميعا ، وأحضرها ، ووضعت المرأة القدر ، وعندما نضج ، أرادت الزوجة أن تفرغه في أواني ، فحل سائل وطلب شيئا ، فصاح حبيب عليها ( قائلا ) : إن أعطيته ما نملك ، لن نصبح أغنياء ونصير فقراء ، فيئس السائل وأرادت الزوجة أن تفرغه في أواني ، فأمسكت بحافة القدر ، فإذا به قد صار دماء سوداء عادت المرأة شاحبة الوجه ،