مناقشة كاشف الغطاء ولم أقف على من حكم بعدم مشروعيّة العبادات الحرجيّة ، إلّا فقيه عصره ، في كشف الغطاء « 1 » ، حيث أنّه حكم بمساواتها ، مع العبادات الضّرريّة ، في عدم المشروعيّة حيث قال : في طي مشتركات العبادات البدنيّة ، في عداد ما يعتبر في صحّة العبادة ، ما هذا لفظه .
« ومنها أن لا يبلغ في عبادته حد الطاقة ولزوم الحرج ، فمتى تجاوز حد الوسع ، فسدت عبادته .
وإذا حصل لها مانع من ضرر معتبر في بدنه ، أو تقية ، فعمل معرضاً عنه بطل عمله » . انتهى كلامه رفع مقامه .
إنّما الإشكال في وجهها وقد بنى على بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب بانياً ، على بقاء الجنس بعد ذهاب الفصل المتحقّق في ضمنه .
وهو كما ترى في كمال ظهور الفساد ، حيث أنّ دليل نفي الحرج كاشف ، عن عدم جعل الوجوب للفعل الحرجي ، بل التّحقيق في مسألة نسخ الوجوب أيضاً ذلك ، حيث أنّ الرّفع هناك صوريّ لا حقيقيّ ؛ ضرورة كشف النّاسخ عن انهاء زمان امتداد الحكم ، فلا تعلّق لها بمسألة بقاء الجنس بعد ذهاب الفصل المتحقّق في ضمنه .
فالحقّ فساد الابتناء والمبني معاً .
هذا مع أنّ الحقّ عند المحقّقين عدم إمكان بقاء الجنس بعد ذهاب الفصل .
مناقشة صاحب الفصول
هذا وفي كلام بعض مقاربي عصرنا في وجه المسألة ما لا يخلو ، عن المناقشة ، بل المناقشات بظاهره ؛ فلا بدّ من نقل كلامه ، أوّلًا ، ثمّ نشير إلى ما يرد عليه بظاهره ،
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 333 .