تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الذي هو كناية عن الجود ، وذلك بذكر اللازم وإرادة الملزوم . البند الثاني : ( غير مذكور ) وبهذا البند من التعريف تخرج المداليل المطابقية والتضمنية ، لأنها تكون مذكورة في منطوق الكلام . البند الثالث : ( لازم للمنطوق ملازمة بينة بالمعنى الأخص ) ، واللازم البيّن بالمعنى الأخص يكفي فيه تصور نفس الملزوم في الانتقال إلى اللازم . أما اللازم بالمعنى الأعم فلا يكفي فيه مجرد تصور الملزوم ، بل لا بد من تصور الملزوم واللازم والنسبة بينهما . وتخرج بهذا البند اللوازم غير البيّنة ، كما تخرج اللوازم البيّنة بالمعنى الأعم ، مثل : وجوب المقدمة الذي يلازم وجوب ذي المقدمة ، والنهي عن الضد الذي يلازم الأمر بالنهي ، وكذلك فساد الشيء الذي يلازم النهي عنه ، لأن هذه المداليل الالتزامية ليست بينة بالمعنى الأخص . فاللازم الذي يعتبر مفهوما حسب تعريف الشيخ النائيني ( رحمه الله ) يتميز بخصوصيتين : ( 1 ) أنه حكم . ( 2 ) أنه لازم بيّن بالمعنى الأخص * .
هامش
( * ) وأما المحقق صاحب الكفاية ( رحمه الله ) فقد عرّف المفهوم بأنه : « حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ ، سواء وافقه في الإيجاب والسلب أم خالفه في ذلك » . وهذا التعريف يشتمل أيضا على بنود ثلاثة : البند الأول : ( حكم ) ، وعن طريق هذا البند تخرج المداليل الالتزامية المفردة لمثل : طلعت الشمس ، وحاتم كان عربيا ، وكذلك الكنايات . والحكم قد يكون إنشائيا ، مثل : إن جاءك زيد فأكرمه ، ومفهومه : إن لم يجئك فلا يجب إكرامه . وقد يكون الحكم إخباريا ، مثل : إن زرتني في البيت أعطيك هدية ، فهذان حكم إخباري بإعطاء الهدية معلق بالزيارة ، فإذا انتفت الزيارة ينتفي إعطاء الهدية ، فمفهومه هو : إن لم تزرني فلن أعطيك الهدية . البند الثاني : ( تستتبعه ) بمعنى تقتضيه ، وبهذا التعبير يخرج الحكم الذي يكون مدلولا مطابقيا أو تضمنيا ، لأن اللفظ يدل على المدلول المطابقي للكلام ، كما يدل على المدلول التضمني بدون استتباع . البند الثالث : ( خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ ) ، وهذا البند يدل على كون خصوصية المعنى في المنطوق - التي تستتبع حكما إنشائيا أو إخباريا - مدلولة للفظ ، سواء
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 36 | محمدرضا احمدي بهسودي