أدّى إلى التشكّك في ضرورة أن يكون لكل علم موضوع ، ووقع ذلك موضعا للبحث ، فاستدلّ على ضرورة وجود موضوع لكلّ علم بدليلين :
شرح
أ ) واسطة داخلية مساوية للمعروض ، كإدراك الكليات الذي يعرض للإنسان ، بواسطة مساوية للإنسان ، وهي المناطق .
ب ) واسطة داخلية أعم من المعروض ، كعروض المشي للإنسان بواسطة أن الإنسان حيوان ، فالحيوان واسطة داخلية ، ولكنها أعم من المعروض ، حيث إن الحيوان قد يكون إنسانا ، أو حمارا ، أو فرسا .
2 - واسطة خارجية ، حيث تكون الواسطة خارجة عن ذات المعروض ، وهي على أقسام :
أ ) واسطة خارجية مساوية للمعروض ، مثل : عروض الضحك للإنسان بواسطة التعجب ، فالتعجب واسطة خارجة عن ذات الإنسان إلّا إنها مساوية له .
ب ) واسطة خارجية أعم من المعروض ، مثل : عروض التحيز للأبيض بواسطة كونه جسما ، فالجسم أعم من الأبيض .
ج ) واسطة خارجية أخص ، مثل : عروض التعجب للحيوان ، بواسطة كون الحيوان إنسان ، فالإنسان أخص من الحيوان .
د ) واسطة خارجية مباينة ، مثل : عروض الحرارة للماء بواسطة النار ، فهناك تباين بين الواسطة وهي النار ، والمعروض الذي هو الماء .
وباتضاح المقصود من العرض وأقسامه لدى المناطقة ، يكون قد اتضح المراد من العرض الذاتي في تعريف المشهور للموضوع ، فهو ما تقتضيه ذات المعروض بنفسها أو بأمر مساو لها ، فله خصوصيتان .
الأولى : أنه أي العرض الذاتي من مقتضيات الذات .
الثانية : أن العرض مساو للمعروض ، ولا يوجد في غير المعروض .
وبناء على هذا ، فإن العرض الذاتي يشمل ثلاثة أقسام فقط ، وهي :
1 - العرض بدون واسطة .
2 - العرض بواسطة داخلية مساوية .
3 - العرض بواسطة خارجية مساوية .