تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أدّى إلى التشكّك في ضرورة أن يكون لكل علم موضوع ، ووقع ذلك موضعا للبحث ، فاستدلّ على ضرورة وجود موضوع لكلّ علم بدليلين :
شرح
أ ) واسطة داخلية مساوية للمعروض ، كإدراك الكليات الذي يعرض للإنسان ، بواسطة مساوية للإنسان ، وهي المناطق . ب ) واسطة داخلية أعم من المعروض ، كعروض المشي للإنسان بواسطة أن الإنسان حيوان ، فالحيوان واسطة داخلية ، ولكنها أعم من المعروض ، حيث إن الحيوان قد يكون إنسانا ، أو حمارا ، أو فرسا . 2 - واسطة خارجية ، حيث تكون الواسطة خارجة عن ذات المعروض ، وهي على أقسام : أ ) واسطة خارجية مساوية للمعروض ، مثل : عروض الضحك للإنسان بواسطة التعجب ، فالتعجب واسطة خارجة عن ذات الإنسان إلّا إنها مساوية له . ب ) واسطة خارجية أعم من المعروض ، مثل : عروض التحيز للأبيض بواسطة كونه جسما ، فالجسم أعم من الأبيض . ج ) واسطة خارجية أخص ، مثل : عروض التعجب للحيوان ، بواسطة كون الحيوان إنسان ، فالإنسان أخص من الحيوان . د ) واسطة خارجية مباينة ، مثل : عروض الحرارة للماء بواسطة النار ، فهناك تباين بين الواسطة وهي النار ، والمعروض الذي هو الماء . وباتضاح المقصود من العرض وأقسامه لدى المناطقة ، يكون قد اتضح المراد من العرض الذاتي في تعريف المشهور للموضوع ، فهو ما تقتضيه ذات المعروض بنفسها أو بأمر مساو لها ، فله خصوصيتان . الأولى : أنه أي العرض الذاتي من مقتضيات الذات . الثانية : أن العرض مساو للمعروض ، ولا يوجد في غير المعروض . وبناء على هذا ، فإن العرض الذاتي يشمل ثلاثة أقسام فقط ، وهي : 1 - العرض بدون واسطة . 2 - العرض بواسطة داخلية مساوية . 3 - العرض بواسطة خارجية مساوية .
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 36 | محمدرضا احمدي بهسودي