1 - العناصر المشتركة « 1 » :
نأخذها من علم الأصول مثل " خبر الواحد الثقة حجة " و " ظهور الكلام حجة " ، فعلم الأصول هو الذي يحدد العناصر المشتركة في عملية الاستنباط ، فعلم الأصول يبحث في القواعد العامة لاستنباط الحكم الشرعي ، والعناصر المشتركة هي العناصر التي تدخل في الاستدلال على حكم هذه المسألة بالخصوص وعلى حكم مسائل أخرى كثيرة في مختلف أبواب الفقه « 2 » ،
هامش
( 1 ) إن القواعد العامة والعناصر المشتركة ليست حكرا على علم الفقه ، بل إن كل العلوم تحتوي على قواعد عامة وعناصر مشتركة ، ففي علم الرياضيات مثلا نجد قواعد عامة ، وكذلك في الفيزياء والكيمياء والهندسة ، فلو فتحنا أي كتاب من العلوم المختلفة لوجدنا فيه قواعد عامة وعناصر مشتركة ، ونستطيع أن نسأل أي متخصص في أي علم من العلوم وسنرى أنه يؤيد هذا القول ، وهذا الأمر من الواضحات في هذا العصر بعد تطور العلوم إلى أن صارت الحسابات بأجزاء صغيرة جدا من الثانية .
وينبغي أن لا نغفل عن أن دور العلوم هو اكتشاف هذه القوانين العامة التي أو جدها اللّه تعالى ، فإن جميع العلوم في واقعها تطبيق للقواعد من أجل الوصول إلى الواقع ، فالعلوم لم تأت بشيء جديد ، فهذه القوانين كانت موجودة منذ أن خلق اللّه تعالى الكون وما فيه ، وبدأ الإنسان يكتشف تدريجيا هذه القوانين إلى أن تطوّرت العلوم ووصلت إلى ما وصلت إليه في وقتنا الحاضر ، وستتطور أكثر وستقدم للبشرية أنواعا جديدة من المخترعات ، ولكن تناسى الإنسان أن بناء الإنسان الصالح هو أهم من كل هذه المخترعات ، فهم قدموا مخترعات لخدمة الإنسان وتسهيل أمور معيشته ، ولكن في نفس الوقت قدموا أسلحة الدمار الشامل والقتل العام من أسلحة ذرية وهيدروجينية ونيوترونية .
( 2 ) قول الشهيد : " في مختلف أبواب الفقه " ، من أجل إخراج القواعد الفقهية ، فالقاعدة الفقهية لا تأتي في مختلف أبواب الفقه بل يستدل بها في باب واحد مثل قاعدة الطهارة التي تأتي في باب الطهارة فقط ولا تتكرر في باب آخر .