تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فلا يتنجز ، مثلا إذا قطعت بأن محمدا جالس أي قطعت بجلوس محمد فلا يتنجز لأن جلوس محمد ليس حكما ، فيكون نظرنا إلى المحمول إذا كان حكما ، والمطلوب في المحمول أن يكون حكما ، فإذا قطع المكلف بالمحمول الذي يكون حكما يتنجز الحكم عليه ، هذا التنجز بالحكم ليس ناتجا من القطع الموضوعي ولا من القطع الطريقي إلى الموضوع ، وإنما التنجز ناتج من القطع الطريقي إلى المحمول أي الحكم ، فإذا قطعت بأن هذا خمر فلا يتنجز الحكم لأن كلامنا في أن هذا الموضوع موجود أو غير موجود ، وهذا هو المقام الأول ، فالقطع ينجز المتعلّق إذا كان المتعلّق حكما ، وإذا قطعت بأن هذا خمر تسأل : " هل المتعلّق حكم أو لا ؟ " ، فتقول : " المتعلّق ليس حكما لأن الخمر ليس حكما " ، فلا يتنجز لأننا لا نقول إن الخمرية تتنجّز ، ولا معنى لأن نقول بتنجز الخمرية لأن التنجيز يكون للمحمول إذا كان تكليفا ، والتعذير يكون للمحمول إذا كان عدم تكليف ، والموضوع لا يتنجز ، والقطع بالموضوع لا ينجّز المحمول لأن القطع ب " س " لا ينجّز " ص " ، والقطع بالمحمول إذا كان المحمول حكما ينجّز المحمول ، فالقطع بالحكم ينجّز الحكم لأن القطع ب " ص " ينجّز " ص " إذا كان " ص " حكما ، والقطع بموضوع التكليف لا ينجّز التكليف . وإذا قلنا بأنه يوجد قطع موضوعي فإننا نستطيع أيضا أن نقول بوجود قطع محمولي بأن نجعل القطع في المحمول ، والأصوليون لا يبحثون في القطع المحمولي لعدم وجود ثمرة عملية للقطع المحمولي ، مثلا إذا قلنا : " من قطع بأن هذا السائل خمر فهو قاطع بالحرمة " أو " هذا السائل إذا قطع المكلف بأنه خمر فهو قاطع بالحرمة " ، صار عندنا قطع موضوعي وقطع محمولي ،