تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقطع موضوعي ، فالقطع إما أن يكون طريقا إلى الحكم وإما أن يكون موضوعا للحكم ، وسيتم البحث في بيان الفرق بين القطعين وبيان الثمرة المترتبة عليهما ، ولنأت إلى القطعين :

أوّلا : القطع الطريقي :

تعريفه :

القطع الطريقي هو القطع الذي يكون طريقا إلى الحكم وكاشفا عن الحكم لأن القطع يكشف فقط عن متعلّقه وعن المكشوف عنه ولا يوجد المتعلّق ولا ينفيه ، فلا يكون للقطع دور في إيجاد المتعلّق أو نفيه ، فالمتعلّق يكون ثابتا وموجودا قبل القطع به والكشف عنه ، وليس للقطع دخل في إيجاد الحكم واقعا ولا تأثير له في وجوده وتحقّقه وثبوته واقعا ولا يترتّب الحكم عليه ، وهنا يكون الحكم ثابتا وموجودا في الواقع ، ويكون القطع وسيلة وطريقا وكاشفا عن الحكم الثابت في الرتبة السابقة ، فالقطع الطريقي وسيلة من وسائل العلم ، ويكون الحكم موجودا وثابتا في الواقع سواء قطعت به أم لم تقطع به ، وقد يوجد عندك طريق للكشف عنه ، وقد لا يوجد عندك طريق للكشف عنه ، والقطع مثل المرآة التي تعكس الواقع ، فالمرآة تكشف عن الواقع ولا توجد
هامش
الجواب بنعم أو لا ، من جهة نقول : نعم ، أخذ القطع جزءا من الموضوع ، ومن جهة ثانية نقول : لا ، لم يؤخذ القطع جزءا من الموضوع ، فعندنا جهتان إحداهما نعم ، والأخرى لا ، وهذا تقسيم ثنائي ، فإذا كان القطع جزءا من الموضوع فالقطع قطع موضوعي ، وإذا لم يكن القطع جزءا من الموضوع فالقطع قطع طريقي ، ولا يوجد قسم ثالث ، والنتيجة أن القطع الطريقي والقطع الموضوعي متباينان .