نتيجة الاحتمال الأول :
إذا قطع المكلف بعدم التكليف وكان التكليف ثابتا في الواقع فاللّه عزّ وجل يقول له : " أنت لست معذورا لأنك لم تصب الواقع " ، ففي الدائرة الأولى يكون نظرنا إلى نفس اللوح المحفوظ ، فدائرة حق الطاعة تشمل الأحكام الواقعية الموجودة في اللوح المحفوظ ، وإذا قلنا بهذا الاحتمال فالمكلف إذا قطع بعدم التكليف ولم يكن مصيبا للواقع فإنه ليس معذورا لأن اللّه عزّ وجل يحاسب الناس على أساس الأحكام الواقعية الثابتة في الشريعة ، فهو قطع بعدم التكليف ومعنى ذلك أنه لن يتحرك للإتيان بهذا التكليف ، فإذا كان التكليف واجبا فإن اللّه سيحاسبه على أساس الوجوب لا على أساس قطعه بعدم الوجوب ، وفي هذه الحالة لن يكون المكلف معذورا .
مثال 1 : إذا قطع المكلف بأن الفعل حرام ولم يأت به ، وفي اللوح المحفوظ كان هذا العمل واجبا ، فإن اللّه عزّ وجل يحاسب الإنسان على أساس أن هذا العمل واجب ، ولا بد أن يعاقب حتى لو كان قاطعا بأن هذا العمل حرام وليس واجبا ، فلن يكون المكلف معذورا .
مثال 2 : إذا قطع المكلف بأن هذا الفعل واجب وأتى به ، وفي اللوح المحفوظ كان حراما فإنه يكون مستحقا للعقاب .
إن القطع بعدم التكليف لا يكون معذرا إذا كان على خلاف الواقع وكان التكليف ثابتا على خلاف ما قطع به المكلف « 1 » ، وفي المثال السابق إذا قطع
هامش
( 1 ) إذا قطع الولد بعدم التكليف من والده فإن والده يقول له : " أنت لست معذورا لأن هذا التكليف مطلوب منك ، وأنا لا أهتم بقطعك به أو بشكك فيه أو بقطعك بعدمه ، فأنت مستحق للعقاب حتى لو قطعت بعدمه " ، وهذا ما يحصل في قوانين الدول فإنهم