يرخص الشارع نفسه في عدم التحفظ " ، فإذا رخص المولى في عدم الاحتياط فإن هذا التكليف يرتفع ، فإذا كنت أظن أو أحتمل الوجوب وأريد أن أحتاط عقلا بالإتيان بالواجب ، فيستطيع الشارع أن يتدخل ويقول : " في هذا المورد لا تحتط وخذ بالإباحة الشرعية " ، والإباحة الشرعية أو البراءة الشرعية حكم ظاهري ، فيرفع الشارع الاحتياط العقلي ويحكم بالبراءة الشرعية ، فيكون عندنا حكم ظاهري ، ويستطيع الشارع في حالات الظن والاحتمال أن يتدخل بحكم ظاهري ، فإذا كان عندنا ظن بالوجوب أو احتمال الوجوب وهو حكم ظاهري ؛ فإنه يمكن أن يتدخل الشارع بالبراءة للتسهيل على المكلف ورفع الحرج عنه ، والبراءة حكم ظاهري آخر ، فنبني على البراءة ونترك الوجوب ، فيأتي حكم ظاهري آخر ويرفع الشك تعبدا لا حقيقة ، وهو رفع تعبدي لأن الشك موجود حقيقة ولكن المولى يقول : " تعامل مع هذا الشك كأنه غير موجود " ، فيقول الشارع : " لا تعمل بالحكم الظاهري الأول واعمل بالحكم الظاهري الثاني " .
نتيجة الحالة الثانية :
يمكن للمولى أن يأتي بالترخيص الظاهري في ترك التكليف المنكشف في حالات الظن والاحتمال لأن الشك موجود في هذه الحالات .
النتيجة النهائية :
كانت هذه الملاحظة على القضية الثانية القائلة إنه يستحيل التفكيك بين الحجية والقطع ، نقول : نعم ، كلامكم صحيح في حالة القطع بالتكليف ، ولكنكم لم تتكلموا عن الظن والاحتمال ، على مسلك حق الطاعة مطلق الانكشاف ينجز التكليف ، والحجية ثابتة لمطلق الانكشاف لا للقطع فقط ، وفي