تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

2 - الأدلة غير المحرزة وهي الأصول العملية .

3 - التعارض بين الأدلة .

حجية القطع :

قبل الدخول في البحث عن الأدلة من القسمين لا بد من البحث عن حجية القطع أو حجية العلم أو حجية اليقين ، وسبب تقديم هذا البحث هو أن حجية القطع - بجانبيه المنجزية والمعذرية - هي الحاكم على كل الأدلة الأصولية ، وهي على رأس هرم الأدلة الأصولية ، فحجية القطع عنصر مشترك بين نوعي الأدلة المحرزة وغير المحرزة ، وهذا العنصر المشترك يدخل في جميع عمليات استنباط الحكم الشرعي بكلا نوعي الأدلة المحرزة وغير المحرزة ، وحجية القطع هو العنصر المشترك بين نوعي الأدلة لا أن القطع عنصر مشترك لأنه لا يوجد عندنا دائما القطع بالحكم ، نعم عندنا القطع بشرعية استعمال مطلق الدليل سواء كان الدليل قطعيا أم ظنيا أم أصلا عمليا لا أن كل دليل عندنا هو دليل قطعي ، ونحن نحتاج إلى دليل شرعي قطعي لإثبات حجية الدليل الظني وحجية الأصل العملي ، فنحتاج إلى القطع في كل أدلة الأحكام الشرعية حتى في الخبر الظني نحتاج إلى دليل قطعي لإثبات حجية الخبر الظني الذي يستنبط منه الحكم الشرعي ، ونحتاج إلى دليل قطعي لإثبات حجية الأصل العملي ، فالشارع يقول : " خذ بهذا الدليل الظني وخذ بهذا الأصل العملي " ، فنحتاج إلى أدلة قطعية لإثبات حجية الأدلة الظنية وحجية الأصول العملية وإلا لو قلنا بأنه يمكن الأخذ بالدليل الظني لإثبات حجية الدليل الظني للزم الدور لأن حجية الدليل الظني ثبتت عن طريق الدليل الظني ، ففي خبر الثقة وردت