تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
له : " قم بهذا العمل " ، والحكم الشرعي يظل مجهولا عند المكلف ، وكل ما يستند إليه الفقيه في استدلاله الفقهي واستنباطه للحكم الشرعي لا يخرج عن أحد هذين القسمين من الأدلة . وبعبارة أخرى : لما كان علم الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط فإن السيد الشهيد قدس سره ينوّع البحث الأصولي على حسب حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية إلى نوعين ، فيكون الكلام في النوع الأول عن العناصر المشتركة التي تتمثل في الأدلة المحرزة للحكم الشرعي والكاشفة عنه والمعيّنة له والمحدّدة له . ويكون الكلام في النوع الثاني عن العناصر المشتركة التي تتمثل في الأصول العملية أو الأدلة غير المحرزة للحكم الشرعي وغير الكاشفة عنه بل تحدّد وتعيّن الوظيفة العملية للمكلف .
هامش
بل لا يعرف كيف يستنبط الأحكام الشرعية ، ولا بد أن ننتبه أنه على مستوى الحلقة الثانية وحتى على مستوى الحلقة الثالثة ليس من حقنا أن نستنبط حكما شرعيا ، نعم نستطيع أن نفهم الآيات والروايات ، ولكن لا نقول : " هذا حرام ، وذاك واجب " ، نعم قد نحتمل بعض الاحتمالات من خلال البحث في الآيات والروايات ، قد نحتمل أن هذا واجب مثلا ، ولكن هذا القول ليس بحجة ، فيظل الرأي في مجال الاحتمال لأن ليس من حقنا أن نستنبط الأحكام الشرعية ، نعم على مستوى الحلقة الثالثة يكون الطالب مؤهلا لأن يدخل بحث الخارج ، ولكن ليس له الحق في استنباط الأحكام ، نعم يستطيع أن يقوم ببعض البحوث في القضايا الفقهية ، ولكن ما يصل إليه من آراء لا حجية فيها ، نعم تعطيه تمرينا للتعرّف على كيفية الاستنباط ، ويعرض هذه الأبحاث على المجتهدين الذين قد يوافقون على بعض الآراء ، ويعارضون البعض الآخر فيصححها ، فهي نوع من التمرين في كيفية البحث في استنباط الأحكام الشرعية .