المسؤول عنه ، وهكذا في الجواب عن : " ما ذا تبين لنا الأصول العملية ؟ " ، فالجواب لا بد أن يكون : " الوظيفة العملية " ؛ لأنه الأقرب ، ولا نجيب :
" الموقف العملي " ؛ لأنه جواب بالأعم ، وكذلك في الدليل القطعي والدليل الظني نجيب أنهما يعطيان " الحكم الشرعي " ، وهو جواب بالخاص ، ولا نجيب : " الموقف العملي " ؛ لأنه جواب بالأعم .
أقسام الحكم الظاهري :
إن الأحكام الظاهرية تأتي عن طريق الأمارات وعن طريق الأصول العملية ، فيوجد عندنا قسمان ، وهما :
القسم الأول : الحكم الظاهري من الأمارة :
قلنا إن الأمارة هي كل دليل ظني جعل الشارع له الحجية ، والأحكام الظاهرية من الأمارات هي كل حكم ظاهري مرتبط بكشف دليل ظني معين على نحو يكون كشف ذلك الدليل هو الملاك التام والعلة التامة لجعله - أي لجعل ذلك الدليل - ، فالنظر يكون إلى الكشف - أي الاحتمال - ، ولا ينظر المولى عزّ وجل إلى المكشوف عنه ونوع الحكم المشكوك - أي المحتمل - سواء كان حرمة أم وجوبا أم كراهة أم استحبابا أم إباحة .
مثال :
الحكم الظاهري بوجوب تصديق خبر الثقة والعمل على طبقه ، فخبر الثقة هو الأمارة ، والحكم الظاهري لها هو الحجية « 1 » ، فخبر الثقة يكون
هامش
( 1 ) نحتاج إلى دليل قطعي دال على حجية الدليل الظني حتى لا يلزم الدور إذا قلنا بأن الدليل على حجية الدليل الظني هو دليل ظني آخر ، ومؤدى الأمارة ظن ولكن الشارع يتممه ويجعل له الحجية فيقول خذ بهذا الدليل الظني ، فالأمارة لا تعطينا حكما واقعيا وإن أعطاه