الأصول جانب من جوانب عملية الاستنباط ، وهناك جوانب أخرى ، منها القواعد الفقهية وعلم الرجال وعلم الحديث وغير ذلك من العلوم التي يحتاجها الفقيه في عملية الاستنباط ، فلا يظن الطالب أنه بمجرد ما انتهى من دراسة علم الأصول فإنه يكون مؤهلا لاستنباط الأحكام الشرعية ، نعم يستطيع أن يفهم عملية الاستنباط ولكن ليس من حقه أن يستنبط وأن يرد على الفقهاء في استنباطاتهم ، فنحذر من هذا الأمر حتى لا يغتر الطالب بنفسه ، فيظن أنه بمجرد ما تكون عنده بعض المعلومات فقد أصبح إنسانا عظيما ويستطيع أن يكون في مستوى الفقهاء .
بحوث علم الأصول :
يمكن تقسيم بحوث علم الأصول إلى ثلاثة أقسام :
1 - التمهيد :
يتناول فيها مجموعة من المقدمات والمسائل ، وهذه المسائل تشكّل أساسا للدخول في المطالب الأصولية .
2 - الأدلة :
يتناول فيها أدلة المواقف العملية من أحكام شرعية ووظائف عملية .
3 - التعارض بين الأدلة :
وهو العلاقة بين الأدلة ، فإذا تعارضت الأدلة فأي دليل نقدّم ، مثلا يقدّم الدليل المحرز على الدليل غير المحرز لأن الدليل المحرز فيه كشف عن الواقع بخلاف الدليل غير المحرز فإنه لا يوجد فيه كشف عن الواقع ، ويقدّم الدليل القطعي على الدليل الظني ، ويقدّم الاستصحاب على البراءة .