الكبير الوحيد البهبهاني المتوفى سنة 1206 ه ، واستطاعت الانتصار على الاتجاه الأخباري ، وكانت هذه المدرسة حدا فاصلا بين عصرين من تاريخ الفكر العلمي في الفقه والأصول ، ونجحت لعدة عوامل منها :
1 - رد الفعل الذي أوجدته الحركة الأخبارية لوجودهما في مكان واحد .
2 - الحاجة إلى وضع موسوعات حديثية كانت قد أشبعت بعد وضع الوسائل والوافي والبحار ، ولم يبق إلا أن يواصل العلم نشاطه الفكري مستفيدا من تلك الموسوعات في عمليات الاستنباط .
3 - الاتجاه الفلسفي في التفكير الذي وضع الخونساري إحدى بذوره الأساسية زود الفكر العلمي بطاقة جديدة للنمو والإبداع ، وكانت مدرسة الوحيد البهبهاني هي الوارثة لهذا الاتجاه .
4 - مدرسة الوحيد البهبهاني نشأت على مقربة من المركز الرئيسي للحوزة وهو النجف الأشرف ، فكان قربها المكاني سببا لاستمرارها عبر طبقات متعاقبة من الأساتذة والتلامذة حتى أنها أعطت العلم ملامح عصر جديد .
عصور الفكر الأصولي :
مما سبق من تاريخ الفكر العلمي الأصولي نعرف أنه مر بثلاثة عصور :
العصر الأول : العصر التمهيدي :
وهو عصر وضع البذور الأساسية لعلم الأصول ، ويبدأ بابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وينتهي بظهور الشيخ الطوسي .
العصر الثاني : عصر العلم :
وهو العصر الذي أثمرت فيه تلك البذور وتحددت معالم الفكر الأصولي وانعكست على مجالات البحث الفقهي ، ورائد هذا العصر هو الشيخ الطوسي