كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " .
فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويختلفوا إليه ، فيتعلّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه ، إنما الدين واحد " « 1 » .
الظروف الموضوعية للرواية :
قد تكون هناك ظروف موضوعية محيطة بالرواية ، وهذه الظروف توضّح معنى الرواية ، وقد تصرف معنى الرواية إلى معنى آخر أو أنه لا يمكن الأخذ بمضمون الرواية ، فتغيّر الظروف الموضوعية قد يغيّر الحكم الشرعي .
مثال 1 :
قد يظهر من الظرف الموضوعي أن الإمام عليه السلام كان في حالة التقيّة ، مثلا إذا كان الإمام عليه السلام في مجلس الخليفة ، فوجوده في هذا المجلس قرينة على أنه في موضع يتطلّب منه التقيّة .
مثال 2 :
في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال : " . . . ، ومن فسّر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر " « 2 » .
" الرأي " في هذه الرواية له معنى خاص في ذلك الزمن ، ولا يكون للرأي المعنى الموجود في هذا الزمان ، ففي السابق كان الرأي بمعنى تفسير القرآن بالاستحسانات والآراء الشخصية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 1 ص 227 ح 19 ، والآية من سورة التوبة : 122 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 39 ح 45 .